واصلت حرائق الغابات العنيفة التي تؤجّجها الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة، اجتياح مناطق عدة في جنوب أوروبا، لاسيما في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، حيث اضطرت السلطات أمس الخميس إلى إجلاء آلاف الأشخاص الإضافيين. وأسفرت الحرائق عن مقتل ثلاثة من عناصر الإطفاء، اثنان في فرنسا وواحد في إيطاليا.
وتزداد سهولة اشتعال الغابات بسبب الجفاف الشديد الذي تعانيه النباتات والتربة منذ أشهر، وهو جفاف تفاقم بفعل موجات الحر الاستثنائية التي اجتاحت القارة في يونيو/حزيران ويوليو/تموز.
وفي جنوب غرب فرنسا، واصل عناصر الإطفاء مكافحة حريقين كبيرين، أحدهما أتى على أكثر من ألفي هكتار شمال حوض أركاشون في جيروند بالقرب من مدينة بوردو.وأجلت السلطات ما لا يقل عن سبعة آلاف شخص بشكل احترازي.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن أكثر من 12500 حريق اندلع في البلاد منذ بداية العام، فيما أتت النيران على نحو 44 ألف هكتار.
وأعلن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي مقتل أحد عناصر الإطفاء خلال مكافحته النيران في جنوب إيطاليا، حيث تلتهم عشرات الحرائق الغابات والنباتات في صقلية، وتؤججها الرياح الحارة.
وأعلنت أجهزة الطوارئ الخميس أن معظم السكان الذين تم إجلاؤهم مساء الأربعاء بعد اندلاع حريق على بعد نحو 70 كيلومتراً جنوب غرب مدريد، بات بإمكانهم العودة إلى منازلهم باستثناء سكان منطقة إل إنسينار ديل ألبيرتشي، واصفة التقدم المُحرز في مكافحة الحريق بأنه «إيجابي جداً»، رغم عدم السيطرة عليه بالكامل حتى صباح الخميس.
وفي اليابان نُقل أكثر من 450 شخصاً في طوكيو إلى المستشفيات خلال يوم واحد للعلاج من مشكلات مرتبطة بالإجهاد الحراري، وهو عدد قياسي منذ بدء تسجيل البيانات قبل 16 عاماً، بحسب ما أعلنت أجهزة الطوارئ الخميس.
وقال ناطق باسم إدارة الإطفاء لفرانس برس «نحضّ الناس على شرب كميات كافية من المياه واستخدام المكيّفات».(وكالات)