واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، فيما تمكن أهالي بلدة زوطر الغربية من دخول بلدتهم عقب إزالة مخلفات إسرائيل، بعد أيام من الانتظار على مدخلها، في وقت دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى دعم أوروبي لاتفاق الإطار مع إسرائيل، وأكد أن بقاء قوات «اليونيفيل» ضروري في الجنوب، في حين كشفت مصادر لبنانية أن قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» سيزور بيروت قريباً، مشيرة إلى أن اجتماع روما في 4 أغسطس المقبل سبحث توسيع «المناطق التجريبية».
ونفذ الجيش الإسرائيلي، سلسلة عمليات تفجير في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، وفي بلدتي الطيري ومركبا، وكذلك في محيط بلدة الطيبة في جنوب لبنان. وبالمقابل، شرع أهالي بلدة زوطر الغربية، الجمعة، في دخول بلدتهم بعد إنجاز فرق الهندسة التابعة للجيش عمليات إزالة العوائق المشبوهة والقنابل غير المنفجرة والألغام التي خلفها الجيش الإسرائيلي. وذكرت تقارير أن الجيش اللبناني سمح، الجمعة للأهالي بدخول الحيين الغربي والشمالي من البلدة لتفقد منازلهم، من دون السماح لهم بالإقامة فيها في الوقت الحالي.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر لبنانية مطلعة، أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر سيزور العاصمة بيروت في الأيام المقبلة. وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من زيارة الجنرال جوزيف كليرفيلد الذي يرأس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، وأوضحت المصادر أن وجود المسؤولين العسكريين الأمريكيين في بيروت يأتي في سياق دعم الجيش اللبناني والتحقق من انتشاره في المنطقتين التجريبيتين، والتأكد من خلوهما من أي وجود مسلح غير الوحدات العسكرية اللبنانية، في إشارة واضحة إلى «حزب الله»، ما يفتح الباب أمام البحث في توسيع رقعة المناطق النموذجية.
وتوقعت المصادر أن يشكل الاجتماع اللبناني - الأمريكي - الإسرائيلي، السياسي والعسكري، المقرر عقده في العاصمة الإيطالية روما في الرابع من أغسطس المقبل، محطة مفصلية لوضع اللمسات النهائية على توسعة المناطق التجريبية، في خطوة تعكس التزام الأطراف المعنية بتنفيذ بنود الاتفاق الإطار وترجمة التفاهمات إلى إجراءات على الأرض، وسط ترقب لموقف حزب الله من هذه التطورات.
من جهة أخرى، أكد الرئيس عون أن بقاء قوة «اليونيفيل» في الجنوب يمثل الوسيلة الأمثل في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنه في حال تعذر ذلك، يمكن إنشاء قوة بديلة للحلول مكانها.جائ ذلك خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان والوفد المرافق، وأشار إلى أنه في حال تعذر ذلك، يمكن إنشاء قوة بديلة للحلول مكانها لمساعدة الجيش اللبناني في تطهير المناطق الجنوبية من المواد غير المنفجرة ومواكبة مرحلة تطبيق «صيغة الإطار». ودعا عون دول الاتحاد الأوروبي إلى دعم تطبيق هذه الصيغة، مؤكداً أن استقرار لبنان ينعكس على استقرار دول المنطقة عامة، وأن الوقت حان لإنهاء الحرب نهائياً بما يتيح إطلاق مسار النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر «الشرق بلومبيرغ»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس عون، اتفقا على إطلاق مناقشات للتوصل إلى اتفاقية أمنية ثنائية، خلال لقائهما في البيت الأبيض. وأضافت أن «ترامب وعون بحثا إرساء إطار مستدام للتعاون الاستراتيجي طويل الأمد.(وكالات)