أكد نيتين تاتيوالا، نائب رئيس شؤون التسويق وتجربة العملاء وشبكة النقل الجوي في «فيديكس» لمنطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وإفريقيا، لـ«الخليج»، أن دولة الإمارات رسخت موقعها كأحد أكثر اقتصادات التجارة حيوية عالمياً، مستندة إلى التنويع والانفتاح والسياسات المستقبلية، وأن رؤية «نحن الإمارات 2031» تعزز مكانتها كمحور عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات واصلت ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتجارة، حيث بلغ حجم تجارتها الخارجية غير النفطية نحو 1.94 تريليون درهم، خلال النصف الأول من عام 2026، محققًا نمواً بنسبة 13.1%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما سجلت الصادرات غير النفطية أداءً قياسياً، مرتفعة بنسبة 23.9%، لتصل إلى 452.8 مليار درهم، في انعكاس واضح لنجاح اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتحديث الأطر التنظيمية، والاستثمار المستدام في الموانئ والمطارات والمناطق الحرة، إلى جانب تعزيز الممرات التجارية متعددة الوسائط.
تحليلات تنبئيّة
قال تاتيوالا إن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة أساسية في الخدمات اللوجستية الحديثة، محولاً الشبكات إلى منظومات استباقية تعتمد على التحليلات التنبئيّة، وكل شحنة تولد بيانات تشمل المسارات وأوقات العبور والمواقع والمستندات، إضافة إلى بيانات أجهزة الاستشعار الخاصة بالحرارة والظروف البيئية، ما يوفر رؤية آنيّة للتدفقات التجارية.
نيتين تاتيوالا
وأشار إلى أن شبكة «فيديكس» تنقل سنوياً بضائع تتجاوز تريليوني دولار، ما يتيح رصد الاختناقات مبكراً واستشراف قيود الطاقة والتعامل مع التقلبات قبل تحولها إلى أزمات. مضيفاً أن الأنظمة المتقدمة تتوقع الطلب، وتعيد توجيه الشحنات لحظياً، وتسرّع التخليص الجمركي، وترتب أولويات الشحنات الحساسة للوقت.
وأكد أن ذلك يمنح الشركات الإماراتية تحكماً أعلى وقدرة تنبؤ أفضل، ويتيح للمصنعين مواءمة الإنتاج، وللتجزئة رؤية المخزون، وللإلكترونيات والأدوية تعزيز الشفافية وتقليل المخاطر.
تقنيات ذكية
بيّن تاتيوالا أن أنظمة الفرز الآلي في مركز فيديكس في دبي ورلد سنترال تعالج آلاف الطرود في الساعة، ما يقلل التدخل اليدوي ويحافظ على سرعة النقل ودقته، فيما تتيح تقنيات الفحص الذكية الامتثال التنظيمي دون إبطاء العمليات.
وأضاف أن الأتمتة تحمي سلاسل التوريد عبر بنية تبريد مدعومة بأنظمة مراقبة تعتمد على أجهزة الاستشعار، لضمان سلامة شحنات الرعاية الصحية وعلوم الحياة، بالتزامن مع توسع الإمارات في التصنيع الدوائي والأبحاث السريرية.
وأكد أن أثر الأتمتة يمتد للشركات الصغيرة والمتوسطة مع نمو التجارة الإلكترونية، حيث توفر أدوات التتبع الذكي والمنصات اللوجستية المتكاملة والمستندات المؤتمتة تبسيط الشحن وتسريع التخليص، وتوفير رؤية لحظية.