الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
حسن النية لا يعفي من العقوبة

احذر.. نقل أمتعة لا تخصك قد يقود إلى السجن

26 يوليو 2026 00:12 صباحًا | آخر تحديث: 26 يوليو 00:19 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
احذر.. نقل أمتعة لا تخصك قد يقود إلى السجن
icon الخلاصة icon
حسن النية لا يمنع العقوبة: لا تقبل حمل أمتعة لغيرك أو للغرباء عبر السفر؛ قد تحتوي محظورات وتعرّضك للتحقيق والسجن والمسؤولية القانونية
بهدف مادي وأحياناً بدافع الثقة وحسن النية، يَقبل بعض الأفراد المسافرين إلى خارج الدولة أو القادمين إليها، نقل أمتعة شخصية لآخرين قد يكونون مقربين أو غرباء، دون إدراك لما قد يترتب على اتخاذ قرار الموافقة من تبعات قانونية، في حال تضمنت تلك المنقولات مواد محظورة أو غير مصرح بنقلها، أو أدوية خاضعة للرقابة لا يتم صرفها عادة إلا بوصفة طبية.
يلجأ البعض من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لنشر رسائل توضح وجهة السفر وموعد الرحلة، مع تضمينها عبارة وجود حيز لوزن يُمَكّنه من نقل أمتعة لمن يرغب بمقابل مادي، كما يقوم البعض بنقل أمتعة لآخرين بحسن نية وبدافع الثقة للأقارب والأصدقاء والمعارف.
وحذر محامون ومستشارون قانونيون من خطورة قبول نقل حقيبة أو أمتعة لا يملكها المسافر، ولا يعلم يقيناً بمحتوياتها، سواء كان ذلك بمقابل مادي أو بدونه، موضحين أن المسؤولية تقع على عاتق الشخص الحامل للأمتعة في حال وجود محظورات أو ممنوعات، حيث إن حسن النية وحده ليس كافياً لحمايتهم من المساءلة القانونية ولا يمنع من مباشرة إجراءات التحقيق عند وجود أسباب قانونية تستدعي ذلك.

مخاطر جسيمة

قال خميس الظاهري، محامٍ ومستشار قانوني: في ظل التطور المستمر لأساليب الجريمة المنظمة، برزت ممارسات تستهدف استغلال حسن نية المسافرين، مثل إقناعهم بحمل حقائب أو طرود تعود للغير، سواء تحت غطاء المجاملة أو الثقة أو مقابل منفعة مالية، ومن الناحية القانونية، فإن قبول نقل حقيبة لا يملكها المسافر، ولا يعلم يقيناً محتوياتها، ينطوي على مخاطر جسيمة قد تضعه في مواجهة إجراءات التحقيق الجنائي إذا تبين أن الحقيبة تحتوي على مواد أو أشياء محظورة.
احذر.. نقل أمتعة لا تخصك قد يقود إلى السجن
وأضاف: من واقع الممارسة القانونية، يبدأ كثير من الوقائع بقصة تبدو عادية، مثل قريب يطلب خدمة، أو صديق يوصي بحقيبة، أو شخص يعرض مبلغاً مالياً مقابل إيصال أمتعة إلى دولة أخرى، إلا أن هذه الوقائع البسيطة قد تتحول إلى قضية جنائية معقدة إذا استخدمت الحقيبة وسيلة لارتكاب جريمة دون علم حاملها، وهو ما يفرض على كل مسافر أن يتعامل مع هذا النوع من الطلبات بمنتهى الحذر.
ولفت إلى أن بعض المسافرين يظنون أن حسن النية وحده كافٍ لحمايتهم من المساءلة، بينما الواقع القانوني أكثر تعقيداً، حيث إن حسن النية قد يكون عنصراً مؤثراً في تقييم الوقائع، لكنه لا يمنع مباشرة إجراءات التحقيق متى وجدت أسباب قانونية تستدعي ذلك، كما أن تقدير أثره يظل خاضعاً لما يثبت من أدلة وملابسات كل قضية.
وأشار إلى ضرورة التوعية بأن إجراءات السفر ليست مجرد تعليمات تنظيمية، وإنما تمثل حماية قانونية للمسافر نفسه، مشيراً إلى أن الثقافة القانونية الحقيقية تبدأ بالوقاية قبل النزاع، وبالوعي قبل الوقوع في الخطأ.

تفادي المساءلة القانونية

قال المحامي والمستشار القانوني، سالم بهيان، إن وسائل الشحن موجودة في كل دول العالم، وعلى أي إنسان أن يعتذر عن حمل أمتعة لا تخصه حتى وإن كان الشخص من المقربين، وذلك لتفادي المساءلة القانونية والعقوبات التي قد تترتب عليه في حال وجود محظورات.
احذر.. نقل أمتعة لا تخصك قد يقود إلى السجن
وذكر أن المسؤولية تقع على عاتق الشخص الحامل للأمتعة في حال وجود ممنوعات أمام سلطة الجمارك والتفتيش، وتكون مسؤولية قانونية على الشخص حتى لو ادعى أنها تخص إنساناً غيره، مشيراً إلى أنه في المطارات بشكل خاص، يكون التحذير من خلال التنبيهات المتكررة بضرورة انتباه الشخص المسافر إلى حقيبته لتفادي دس متعلقات ممنوعة من أطراف آخرين.
وأشار محمود جلال، مدير قانوني، إلى المسافرين الذين يعرضون على الغرباء نقل أمتعة لا تخصهم عبر المطارات أو غيرها من المنافذ بمقابل مادي، موضحاً أن هؤلاء قد يعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية في حال وجود مواد ممنوعة أو محظورة، وأنه في 90% من هذه الحالات لا يستطيع الفرد الذي تم ضبطه إثبات حسن نيته، حيث إن إثبات حسن النية يتطلب إثباتاً.
احذر.. نقل أمتعة لا تخصك قد يقود إلى السجن

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة