وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على طرح أول دواء يُصرف من دون وصفة طبية يجمع بين اثنين من أكثر مسكنات الألم استخداماً حول العالم، وهما تايلينول (أسيتامينوفين) ونابروكسين الصوديوم.
ومن المنتظر أن يتوفر الدواء الجديد في المتاجر الكبرى، بعد موافقة الإدارة الأمريكية في 24 يوليو 2026.
تركيبة جديدة لتخفيف الألم حتى 12 ساعة
يتكون القرص الجديد من:
650 ملغم من أسيتامينوفين (Tylenol).
220 ملغم من نابروكسين الصوديوم.
ووفقاً لإدارة الغذاء والدواء، يمكن استخدام الدواء للبالغين والأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً فأكثر، لتخفيف الآلام المؤقتة الناتجة عن:
الصداع.
آلام الظهر.
آلام العضلات.
ألم الأسنان.
تقلصات الدورة الشهرية.
آلام التهاب المفاصل البسيطة.
وأكدت الإدارة أن التركيبة الجديدة تمنح مفعولاً قد يمتد إلى 12 ساعة دون الحاجة إلى وصفة طبية.
لماذا يُعد هذا الدواء مختلفاً؟
ورغم أن أسيتامينوفين ونابروكسين الصوديوم متوفران منذ سنوات كمسكنين منفصلين، فإن هذه هي المرة الأولى التي تتم الموافقة على دمجهما في قرص واحد يُباع دون وصفة طبية، بحسب موقع USA Today.
وأوضحت ميشيل بيتسون، المسؤولة عن البحث والتطوير في أمريكا الشمالية بالشركة المالكة لعلامة تايلينول، أن الدواءين يعملان بآليتين مختلفتين ومتكاملتين:
الأسيتامينوفين يخفف إشارات الألم بسرعة.
النابروكسين يستهدف الالتهاب، وهو أحد الأسباب الرئيسية للعديد من أنواع الألم.
وأضافت أن هذا التكامل يمنح المرضى تسكيناً أقوى وأكثر استمرارا مقارنة باستخدام كل دواء بمفرده.
دراسات سريرية: نتائج أفضل من كل دواء منفرداً
بحسب الشركة، خضعت التركيبة الجديدة إلى ثماني دراسات سريرية، أظهرت أن الجمع بين الدواءين يوفر تخفيفا للألم بدرجة أفضل مقارنة باستخدام الأسيتامينوفين أو النابروكسين كلاً على حدة.
كما أشارت نتائج استطلاع أجرته الشركة في مارس 2026 وشمل أكثر من 6200 شخص، إلى أن نحو 75% من المصابين بآلام مزمنة أو متكررة غير راضين عن خيارات تسكين الألم المتاحة حالياً، وهو ما دفع الشركة إلى تطوير هذه التركيبة الجديدة.
جدل مستمر حول "تايلينول" أثناء الحمل
ورغم الموافقة على الدواء الجديد، لا يزال تايلينول (أسيتامينوفين) محور جدل قانوني في الولايات المتحدة.
ففي عام 2025، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من مسؤولي الصحة النساء الحوامل إلى تجنب استخدام تايلينول، مستندين إلى مزاعم بوجود صلة بين الدواء وزيادة معدلات الإصابة بالتوحد لدى الأطفال، وهي مزاعم لم تثبتها الأدلة العلمية حتى الآن.
من جانبها، أكدت الجمعيات الطبية أن الأسيتامينوفين لا يزال الخيار المفضل لتخفيف الألم وخفض الحرارة أثناء الحمل عند استخدامه وفق الإرشادات الطبية، كما تواصل الشركة المنتجة التأكيد على سلامة الدواء.
وفي السياق ذاته، تواجه الشركة دعاوى قضائية في الولايات المتحدة تتهمها بعدم تحذير المستهلكين بشكل كافٍ من المخاطر المحتملة لاستخدام الدواء أثناء الحمل، فيما لا تزال هذه القضايا منظورة أمام المحاكم.