الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ليلة ثالثة من دون ضربات في الشرق الأوسط لإفساح المجال للدبلوماسية

27 يوليو 2026 10:39 صباحًا | آخر تحديث: 27 يوليو 11:05 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ليلة ثالثة من دون ضربات في الشرق الأوسط لإفساح المجال للدبلوماسية
icon الخلاصة icon
ثالث ليلة بلا ضربات أمريكية على إيران لإتاحة الدبلوماسية بعد تعليق متبادل؛ تراجع النفط؛ جدل نقص ذخيرة؛ نتنياهو يضغط للتشدد والنووي يؤثر على تأييد ترامب
شهدت إيران ليلتها الثالثة على التوالي من دون ضربات أمريكية، بعد إعلان الطرفين تعليق الهجمات، وتأكيد مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة أن الرئيس دونالد ترامب قرر إعطاء المحادثات «بعض المجال»، في تطوّر أدى إلى تراجع أسعار النفط الاثنين.
وأعلنت طهران، أنها أوقفت هجماتها ضد واشنطن في الشرق الأوسط، فيما أكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، لشبكة «فوكس نيوز» الأحد أن ترامب سيمنح الدبلوماسية مع إيران «بعض المجال»، مع الإبقاء على الجاهزية لاستئناف الأعمال الحربية.
وكانت المعارك الرامية للسيطرة على مضيق هرمز أخرجت الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عن مسارها، فنفّذت الولايات المتحدة حملة قصف جوي، فيما أدى الرد الإيراني إلى توسيع نطاق النزاع ليشمل ممرات الشحن البحري وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وقواعد عسكرية فيها.
وقبل الجمعة، أعلن الجيش الأمريكي شن ضربات ضد إيران على مدى 13 ليلةً متتالية، في أوسع عمليات قتالية منذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في إبريل/ نيسان الماضي. لكن لم تُنفَّذ أي عمليات قصف ليل كل من الجمعة والسبت والأحد.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، الأحد: «بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، أوقفنا أيضاً عملياتنا الانتقامية»، بعد توقف الضربات الأمريكية.
وتراجعت أسعار النفط الاثنين في تطوّر يعكس ارتياح المستثمرين للمؤشرات التي تدلّ على توقف القتال. وخلال فترة وجيزة صباح الاثنين، انخفض سعر خام برنت بحر الشمال -المعيار الدولي للنفط- بنسبة تجاوزت 7% ليصل إلى ما دون 90 دولاراً، بينما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط (نظيره الأمريكي) بنسبة 4% مسجّلاً 85.45 دولار للبرميل.
وأفادت تقارير إعلامية إيرانية غير مؤكدة الأحد بتعرّض ناقلة نفط لأضرار ناجمة عن انفجار لغم بحري.

نقص في الذخيرة؟

وأنعش توقف الأعمال القتالية الآمال حيال إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، رغم أن وسائل إعلام أمريكية ذكرت أن التعليق يمكن أن يعكس أيضاً الضغوط على مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، وغيرها من الأنظمة الدفاعية.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصدرين مطلعين أن الولايات المتحدة تخلّت عن خططها لتصعيد عملياتها ضد إيران لأسباب من بينها تراجع كميّات الذخيرة. لكن ترامب أكد في مقابلة أجرتها معه «وول ستريت جورنال»: «لدينا كميّات ذخيرة أكثر بكثير من أي أحد غيرنا في العالم، وأكثر بكثير مما نحتاج».
وفي إطلالة عبر شبكة «إن بي سي»، نفى والتز كذلك وجود أي نقص في الأسلحة الأمريكية، قائلاً: «سأكون واضحاً تماماً؛ إن الجيش الأمريكي، وقد تحقّقت من ذلك من كل النواحي، لديه كل ما يحتاجه لتنفيذ هذه الحملة بالقدر المطلوب من الفاعلية».
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب الثلاثاء في البيت الأبيض، حيث يُتوقع أن يحثه على مواصلة تبني موقف متشدد تجاه طهران، لا سيما في ما يتعلق ببرنامجها النووي.
ولطالما شددت إيران على أن برنامجها مخصّص لأغراض سلمية، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يتّهمونها بالسعي لتطوير أسلحة نووية. وفي تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، قال نتنياهو إنه يدعم جهود ترامب الرامية إلى وقف برنامج إيران النووي، مضيفاً: «إذا كان بإمكانه فعل ذلك بدون العودة إلى قتال عسكري كثيف، فلا بأس، ولم لا؟ ولكن بطريقة أو بأخرى، يتعين عليهم إنهاء برنامجهم النووي، وسواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، فلا بد أن ينتهي هذا الأمر».

معدلات التأييد لترامب

وقالت «نيويورك تايمز» إن ترامب يواجه كذلك خطر اتساع رقعة حرب الشرق الأوسط، فضلاً عن احتمال تعرض الاقتصاد العالمي لمزيد من الصدمات.
وصرّح ترامب الجمعة، بأنه لم يقرر بعد بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستأنف تنفيذ عملية شاملة، وقال للصحفيين: «نتحدّث معهم حالياً، وأعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوماً بعد آخر».
وباتت الحرب، التي توقّع ترامب في السابق أن تستغرق أربعة أو خمسة أسابيع، تقترب الآن من شهرها الخامس، وتلقي بظلالها على معدلات التأييد للرئيس الجمهوري قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وامتد النزاع إلى جبهة ظلّت هادئة نسبياً منذ عام 2022 بعد تنفيذ ميليشيا الحوثي عدداً من الهجمات الغادرة ضد منشآت نفطية ومدنية سعودية، نفذ إثرها تحالف دعم الشرعية عدداً من الغارات على أهداف حوثية في اليمن.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة