اكتشف علماء آثار في سلوفاكيا مقبرة رومانية تضم رفات جنود يُرجح أنهم شاركوا في حروب الإمبراطور ماركوس أوريليوس ضد قبائل الماركوماني الجرمانية، خلال القرن الثاني الميلادي.
يقع المعسكر بالقرب من بلدة شوراني جنوب غربي سلوفاكيا، ويمتد على مساحة نحو 7.4 هكتار، حيث عثر الباحثون على منشأة عسكرية شبه مكتملة تضم تحصينات، وخمسة مداخل، ونظام خنادق، وسوراً دفاعياً، وهي سمات مميزة لمعسكرات الجيش الروماني خلال الحملات العسكرية.
وكشفت الحفريات عن رفات بشرية دُفنت بطرق غير معتادة، إذ عُثر على هياكل عظمية في خنادق، وآبار، وقبور سطحية، ما دفع العلماء إلى دراسة ظروف وفاة هؤلاء الجنود، وأسباب دفنهم بهذه الطريقة.
وأظهرت الأدلة الأولية أن معظم الرفات تعود لجنود رومانيين، بعد العثور على معدات عسكرية بجوارها، تشمل رماحاً، ورؤوس سهام، وأجزاء من خوذ، ودروعاً، وعملات معدنية، إضافة إلى مسامير الصنادل العسكرية الرومانية المعروفة باسم «كاليجاي».
وأكد الباحثون أن الموقع يمثل فرصة نادرة لفهم الحياة العسكرية الرومانية خلال فترة حروب الماركوماني، مشيرين إلى أن تحليلات إضافية للحمض النووي والتربة والكربون المشع ستساعد في الكشف عن هوية الجنود وظروف وفاتهم.