كشف باحثون من جامعة فيرمونت الأمريكية، عن أول حالة معروفة لسرطان معد قابل للانتقال بين أسماك المياه العذبة، بعد رصد ورم ميلانيني ينتقل مباشرة من سمكة سلور بنية (قرموط) إلى أخرى عبر خلايا سرطانية حية، في اكتشاف يفتح باباً جديداً لفهم تطور السرطان وانتشاره في الحياة البرية.
بدأت القصة عام 2012 عندما لاحظ صيادون وعلماء أحياء ظهور آفات سوداء مرتفعة على أسماك السلور البني في بحيرة ميمفريماجوج الواقعة على الحدود بين ولاية فيرمونت الأمريكية ومقاطعة كيبيك الكندية. وبحلول 2014، ظهرت هذه الآفات في نحو 30% من الأسماك التي خضعت للفحص.
وقالت د. جولي دراجون، من الجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة: «اعتقدنا في البداية أن المرض ناجم عن فيروس أو تلوث، لكن التحاليل أظهرت أنه سرطان جلد».
وأضافت: «مقارنة الحمض النووي للأورام بالأنسجة السليمة، باستخدام تقنية تسلسل الجينوم الكامل، كشفت أن الخلايا السرطانية ترتبط ببعضها أكثر من ارتباطها بالأسماك المضيفة، ما يؤكد أنها تنتقل بين الأسماك كعامل معد».
وأوضحت: «كما أن انتقال المرض يرتبط بسلوك التكاثر، إذ تتجمع الأسماك في المياه الضحلة وتحتك ببعضها، كما أن غياب القشور يزيد احتمال انتقال الخلايا السرطانية».
وأكدت أن المرض لا يشكل أي خطر على البشر أو مياه الشرب، وأن الدراسات مستمرة لمعرفة أصل السرطان وتأثيره طويل الأمد في أعداد أسماك السلور، وما إذا كانت مثل هذه السرطانات أكثر انتشاراً في الطبيعة مما كان يعتقد سابقاً.
يعد هذا الاكتشاف رابع نوع معروف من السرطانات المعدية في المملكة الحيوانية، والأول في أسماك المياه العذبة، بعد حالات سجلت في شياطين تسمانيا والكلاب وبعض الرخويات.