خيمت أحاديث الغش الجماعي على نتائج الثانوية العامة في مصر للعام الثالث على التوالي، وسط مطالبات برلمانية بضرورة مراجعة منظومة الامتحانات بالكامل، على نحو يضمن ثقة المصريين، والحفاظ على مصداقية شهادة الثانوية العامة، وصون حقوق الطلاب.
وتقدم النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب المصري، بطلب إحاطة عاجل لمناقشة ما وصفه بـ«الإخفاقات المتكررة» في تأمين امتحانات الثانوية العامة بمصر، معرباً في بيان له عن بالغ استيائه مما أثير بشأن النتائج الاستثنائية لإحدى لجان الثانوية العامة بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، مشيراً إلى أن الأمر، إن صحت الوقائع المتداولة، يمثل جرس إنذار خطر يستوجب تحركاً عاجلاً من وزارة التربية والتعليم.
وقال سليمان: إن ترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب يجب أن يكون الحاكم في أي امتحانات طلابية، مشيراً إلى أن استمرار تكرار وقائع تثير الشكوك حول نزاهة الامتحانات، يبعث برسالة مغايرة تماماً لتوجهات الدولة، ويقوض الجهود الكبيرة التي تبذلها في ملف التعليم، وقال سليمان: إن أي منظومة تعليمية لا تقوم على النزاهة والعدالة، لن تحقق أهدافها مهما بلغت الاستثمارات التي تُضخ فيها، مشيراً إلى أن الحفاظ على هيبة الثانوية العامة لا يقل أهمية عن تطوير المناهج أو إنشاء المدارس، لأن العدالة هي أساس الثقة في التعليم.
وطالب النائب وزارة التربية والتعليم، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بفتح تحقيق عاجل وشفاف في كل ما أثير بشأن لجنة فاقوس، وإعلان نتائجه للرأي العام دون تأخير، مع محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه، أيّاً كان موقعه، إذا كشفت التحقيقات عن مخالفات، خصوصاً بعدما أظهرت نتائج متداولة حصول عدد من طلاب اللجنة على مجاميع مرتفعة، من بينها 100% للطالب الأول على مستوى الجمهورية، و98% و97%، ما دفع بعض المتابعين إلى المطالبة بمراجعة نتائج اللجنة.