شهدت القمة العراقية-التركية المنعقدة الثلاثاء، في العاصمة أنقرة موقفاً محرجاً أثار دهشة الحاضرين وعدسات الإعلام، إذ رفض وزير النقل العراقي وهب سلمان الحسني (الممثل لكتلة بدر) التوقيع على بنود تخص مشروع «طريق التنمية» الاستراتيجي، وذلك أثناء مراسم التوقيع الرسمية وبحضور رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وعلى مرأى ومسمع من الوسائل الإعلامية والكاميرات التي كانت تنقل المراسم مباشرة، أبدى الوزير الحسني تحسباً أو امتناعاً مفاجئاً عن وضع توقيعه على الوثائق الخاصة بالمشروع، ما دفع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للتدخل المباشر وتوجيه أمر صريح لوزيره قائلاً أمام الحضور: «خلي يوقع هسه».
وجاءت هذه الواقعة اللافتة في الوقت الذي كان فيه الزيدي وأردوغان قد عقدا جلسة مباحثات ختامية أكدا خلالها التزام البلدين بالتنفيذ الفعلي والسريع لمشروع «طريق التنمية»، إضافة إلى السعي لإبرام اتفاقية شاملة لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية.
ولم تصدر عن الجهات الرسمية أو المكتب الإعلامي للوزارة حتى اللحظة أي إيضاحات بشأن الدوافع السياسية أو الفنية التي دعت الوزير إلى الرفض الأولي قبل توجيهات رئيس الوزراء.