سددت الصين ديناً يعود إلى نحو ثمانية عقود لعائلة أقرضت الجيش خلال فترة الحرب، بعدما عُثر على شهادة قرض قديمة تثبت حصول القوات الصينية على 850 كيلوغراماً من الحبوب قبل 79 عاماً.
واكتُشفت الوثيقة داخل منزل عائلي قديم في شرق الصين، قبل أن يسلّمها أحفاد العائلة إلى السلطات المحلية لتصبح جزءاً من مجموعة توثّق أحداثاً تاريخية.
تعود القصة إلى عام 1947، عندما وصلت وحدة من جيش التحرير الشعبي الصيني إلى منطقة جبال دابيه وسط البلاد خلال معاركها ضد قوات الكومينتانغ، وكانت تعاني نقصاً في الغذاء والإمدادات بسبب ظروف الحرب القاسية.
وبعد أن لاحظ المزارع دينغ وانمين انضباط الجنود وتعاملهم مع السكان المحليين، قرر إقراضهم 850 كيلوغراماً من الحبوب، وهي كمية تقارب كامل مخزون عائلته، مقابل الحصول على إيصال مكتوب يثبت قيمة القرض وتفاصيله.
وظلت شهادة القرض محفوظة داخل مقتنيات العائلة لعقود، حتى عثر عليها أفرادها بين أوراق قديمة مخبأة داخل جدران المنزل، حيث بقيت بحالة جيدة رغم مرور عشرات السنين.
واستمرت السلطات الصينية، بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، في تسوية عدد من ديون الحرب القديمة عبر تعويض أصحاب الشهادات بالحبوب أو الأموال، وفي بعض الحالات تجاوزت قيمة السداد قيمة القرض الأصلي عدة مرات.
وقرر حفيد دينغ وانمين، دينغ غوانغي، تسليم الوثيقة إلى السلطات المحلية للحفاظ عليها كقطعة تاريخية، مؤكداً أن عرضها أمام الجمهور يحمل قيمة أكبر من الاحتفاظ بها داخل المنزل.
وبعد مراجعة الوثيقة، منحت السلطات العائلة 70 ألف يوان (نحو 10 آلاف دولار) تقديراً لقيمة الحبوب تاريخياً وتأثير التضخم والأهمية الثقافية للشهادة، فيما تبرع دينغ غوانغي بجزء من المبلغ لصالح مؤسسة تهتم بالمحاربين القدامى.
تُعرض الوثيقة في متحف محلي، باعتبارها شاهداً على علاقة المدنيين بالجيش خلال فترة الحرب، فيما أثارت القصة اهتماماً واسعاً بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في الصين.