أعلنت إيران، أمس الأربعاء، الرفض القاطع لمقترح قدمته سلطنة عُمان يهدف إلى إقرار إدارة إقليمية مشتركة لمضيق هرمز، فيما أظهرت بيانات شحن أولية أن 39 سفينة لنقل السلع الأساسية عبرت مضيق باب المندب، أمس الأول الثلاثاء، وهو أعلى رقم منذ 19 يوليو/تموز، في حين عبرت خمس سفن، أمس الأربعاء، مع عبور عدد قليل مضيق هرمز.
وقال مسؤول إيراني كبير: «طهران استبعدت اقتراح عمان بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز ولا توجد أي فرصة لنجاحه»، معتبراً أن إيران وعمان فقط هما من تملكان الحق في تحديد ترتيبات مضيق هرمز بناء على حصصهما وترفض طهران أي دور للدول الأخرى في هذا الشأن.
وفي تأكيد على أطماع طهران في التحكم في المضيق الملاحي العالمي، وتهديد السفن، أكد المسؤول الإيراني أن بلده يصر على أن يكون كامل الطريق الداخلي عبر المضيق وجزء من الطريق الخارجي تحت السيطرة الإيرانية.
واعتبر المسؤول الإيراني أن اتفاقية السيطرة المشتركة بنسبة 50-50 مع سلطنة عمان لن تخدم مصالح بلده. وتابع: «قد تشكل الطرق الجنوبية عبر المضيق خطراً على السفن، وينبغي أن تتناسب سيطرة مسقط على المضيق مع حصتها من الممر المائي». واتهم المسؤول الإيراني أمريكا بالضغط للمضي قدماً في خططهما غير الواقعية بشأن مضيق هرمز. وجاء الرد الإيراني لنسف الأجواء الإيجابية التي قوبل بها مقترح قدمته سلطنة عُمان لطهران يقدم خطة مدعومة من دول خليجية لإدارة المضيق، تشمل تحصيل رسوم طوعية من مستخدميه لعمليات التأمين وحماية البيئة والبحث والإنقاذ، مقابل استخدامه.
ويؤكد رفض إيران، إصرارها على مواصلة ابتزاز العالم، وتهديد حرية الملاحة البحرية، واحتجاز مضيق هرمز الاستراتيجي رهينة لسياستها العدوانية.
في السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف ثلاث ناقلات نفط أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، مدعياً أنها لم تستجب للتحذيرات واستمرت في الإبحار عبر مسار وصفه ب«الخطِر وغير القانوني».
ووفقاً لما أوردته وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، أمس الأربعاء، أفادت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان، بأن ناقلات النفط الثلاث واصلت الإبحار رغم التحذيرات، ما دفع القوات الإيرانية إلى استهدافها وإجبارها على التوقف.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات شحن أولية أن 39 سفينة لنقل السلع الأساسية عبرت مضيق باب المندب، أمس الأول الثلاثاء، وهو أعلى رقم منذ 19 يوليو، في حين عبرت خمس سفن، أمس الأربعاء، مع عبور عدد قليل مضيق هرمز.
وحملت اثنتان من السفن الخمس التي خرجت من مضيق باب المندب، أمس الأربعاء، النفط الخام، وهما الناقلة العملاقة (صوفيا) والناقلة متوسطة الحجم (أوشن لوريت).
ووفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة كبلر، عبرت 39 سفينة المضيق، أمس الأول الثلاثاء، إذ دخلت 20 منه وخرجت 17. ومن بين السفن المغادرة ثلاث ناقلات تحمل نفطاً خاماً.
ومن بين السفن الداخلة للمضيق، كانت هناك ناقلتان تحملان منتجات بتروكيماوية.
وربما لا تزال بعض السفن تبحر مع إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال بها.
وأظهرت بيانات كبلر أن ثماني سفن شحن فقط عبرت مضيق هرمز، أمس الأول الثلاثاء، إذ دخلت خمس وخرجت ثلاث، في حين عبرت سفينة واحدة حتى الآن، أمس الأربعاء. (وكالات)