يطور علماء بمركز العلوم والتكنولوجيا والأبحاث والتطبيقات الفضائية، التابع لجامعة جنوب فلوريدا الأمريكية، تقنيات جديدة للزراعة الفضائية تهدف إلى تمكين رواد الفضاء من إنتاج الغذاء خلال المهام الطويلة إلى القمر والمريخ، عبر أنظمة مغلقة تجمع بين علم الأحياء النباتية والهندسة وتقنيات استعادة الموارد.
ويركز باحثو مركز العلوم والتكنولوجيا والأبحاث والتطبيقات الفضائية التابع للجامعة، على دراسة كيفية استجابة النباتات والكائنات الدقيقة للظروف القاسية المشابهة للبيئات خارج الأرض. وتجرى معظم التجارب داخل المختبرات على الأرض، حيث يعيد العلماء محاكاة تغيرات الحرارة والغازات والرطوبة والإضاءة والعناصر الغذائية لفهم قدرة الأنظمة الحيوية على التكيف.
وقالت د. ستيفاني كاري، الأستاذة المساعدة والباحثة الرئيسية في المركز، إن الفريق يجمع مهندسين وعلماء نبات وباحثين في الصحة لتطوير تقنيات تخدم استكشاف الفضاء وتقدم حلولاً للتحديات البيئية على الأرض.
وأضافت: «ندرس نباتات قادرة على البقاء في ظروف صعبة، مثل أشجار المانغروف الحمراء وعشب المستنقعات، لمعرفة آليات مقاومتها للإجهاد ودور الميكروبات المحيطة بالجذور في تعزيز قدرتها على التكيف».
ويختبر الباحثون حالياً أنظمة زراعة داخل أقمار صناعية صغيرة، لدراسة تأثير ظروف الفضاء على النباتات، بهدف بناء موائل مستدامة تدعم رحلات البشر المستقبلية خارج الأرض.