واصلت إسرائيل، أمس الأحد، تصعيدها الميداني في جنوب لبنان، عبر المزيد من التفجيرات الضخمة والغارات وإشعال الحرائق في المنازل والمناطق الحرجية، عشية انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية والثانية في العاصمة الإيطالية روما المقررة غداً الثلاثاء، لبحث توسيع «المناطق التجريبية»، فيما أعلن الجيش اللبناني إصابة 5 عسكريين في بلدة كفرا الجنوبية بانفجار جسم مشبوه، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء مهمة اللواء 401 في جنوب لبنان.
ونفذ الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، تفجيرات في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، فيما حلق طيران مسيّر فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وقالت وكالة الوطنية للإعلام: «أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية على تنفيذ تفجيرات كبيرة في بلدة كونين بقضاء بنت جبيل (محافظة النبطية)، سُمع صداها في مناطق جنوبية عدة». كما ذكرت أنه «سُمعت بعد منتصف الليل أصوات تفجيرات معادية في محيط بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل». كما نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيراً ضخماً عند تلة علي الطاهر، في قضاء النبطية، وقام برمي براميل حارقة على حرش علي الطاهر بهدف إشعاله. وكذلك قام الجيش الإسـرائيلي بتنفيذ تفجير ضخم في بلدة الطيبة قضاء مرجعيون جنوبي لبنان. وأقدم على إحراق منازل في منطقة المشاع الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون في قضاء صور. كما أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة وسيّر دورياته المؤللة على جانبي الطرقات في منطقة صف الهوا حتى بنت جبيل في الجنوب. ويرى مراقبون أن توقيت التفجيرات وحجمها يعكسان محاولة إسرائيلية لتعزيز أوراقها قبيل استئناف المشاورات الدولية بشأن تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار، من خلال الاستمرار في إزالة ما تعتبره بنى عسكرية لـ«حزب الله» وفرض وقائع ميدانية جديدة قبل أي تفاهمات مستقبلية.
من جهة أخرى، أعلن الجيش اللبناني إصابة 5 عسكريين في بلدة كفرا جنوبي لبنان جراء انفجار جسم مشبوه، بعد بيان أولي للجيش قال إنه جراء استهداف إسرائيلي خلال مواكبة آلية عسكرية الأهالي في البلدة. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان لاحق لبيان الانفجار الذي أصاب 5 عسكريين بجروح قائلة: «إلحاقاً بالبيان السابق المتعلق بإصابة 5 عسكريين بجروح طفيفة ونتيجة الكشف الذي أجرته الوحدة المختصة تبيّن أنّ الانفجار ناجم عن جسم مشبوه وتجري المتابعة لكشف بقية التفاصيل». وفي وقت سابق، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة باتجاه سيارة مدنية عند مفترق بلدة صربين في قضاء بنت جبيل كانت تواكبها آلية للجيش اللبناني ما أدى إلى سقوط إصابات في صفوف المدنيين والعسكريين وتضرر آلية تابعة للجيش.
في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء مهمة اللواء 401 التابع للفرقة 91 في جنوب لبنان بعد 8 أشهر من العمليات العسكرية على طول الحدود وعمليات تمشيط في ما يسمى «المنطقة الأمنية». وادعى الجيش الإسرائيلي في بيان، أمس الأحد، أن قواته تمكنت خلال هذه الفترة من تدمير أكثر من 1200 موقع تابع لحزب الله، بينها أنفاق ممتدة تحت الأرض بطول إجمالي بلغ مئات الأمتار، جرى تفكيكها بالتعاون مع وحدة «يهالوم» الهندسية. كما عثر على أكثر من 600 قطعة سلاح، وقضي على أكثر من 60 عنصراً من الحزب.