غيّرت دولة «ناورو»، الواقعة في المحيط الهادئ، اسمها الرسمي إلى جمهورية «ناويرو»، في خطوة تهدف إلى العودة إلى التهجئة والنطق التقليديين للاسم في اللغة الوطنية، وتعكس مساعي البلاد لتعزيز هويتها الثقافية والابتعاد عن إرثها الاستعماري.
وأعلنت حكومة «ناويرو» أن التغيير سيشمل اعتماد الرمز الدولي الجديد للدولة من NRU إلى NRO، كما سيُطلق على سكانها اسم «دي-ناويرو» بدلاً من «ناورو»، مع اعتماد نطق الاسم الجديد «ناويرو» بدلاً من النطق الشائع عالمياً.
وأوضحت الحكومة في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي أن اسم «ناورو» كان مستخدماً دولياً بسبب صعوبة نطق الاسم المحلي بالنسبة للأجانب، مؤكدة أن التعديل يعيد للدولة اسمها التقليدي الذي ظل متداولاً بين سكانها.
رئيس الجمهورية ديفيد أدينغ
وقال رئيس الجمهورية، ديفيد أدينغ، إن تغيير الاسم يهدف إلى «تكريم تراث البلاد ولغتها وهويتها بشكل أكثر دقة»، مشيراً إلى أن التعديل الدستوري المقترح حصل على موافقة البرلمان بعد جولتي تصويت، رغم عدم وضوح ما إذا كانت الإجراءات النهائية لتحديث الوثيقة اكتملت رسمياً.
يبلغ عدد سكان ناويرو نحو 12 ألف نسمة، ما يجعلها ثالث أصغر دولة في العالم من حيث عدد السكان بعد توفالو ومدينة الفاتيكان، وكانت الجزيرة خضعت للسيطرة الألمانية ثم الإدارة الأسترالية قبل استقلالها عام 1968.
وعانت الدولة الواقعة في وسط المحيط الهادئ أزمات اقتصادية حادة بعد انهيار صناعة تعدين الفوسفات التي وفرت لها ثروة كبيرة خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تتراجع عائداتها وتدخل البلاد مرحلة صعبة في تسعينيات القرن الماضي.
وتواجه ناويرو حالياً تهديدات متزايدة بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر الناتج عن تغير المناخ، ما دفع حكومتها إلى البحث عن استثمارات خارجية وتمويل مشروعات تهدف إلى حماية السكان والبنية التحتية من تأثيرات التغيرات البيئية.