قال مسؤولون حكوميون كبار إن إيطاليا ستدعو خلال محادثات طارئة، الثلاثاء، إلى إنشاء مراكز لتسجيل المهاجرين ومراكز إعادة في بلدان ثالثة بتمويل من الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي يسعى فيه وزراء الداخلية في الاتحاد إلى منع تكرار التدفق الذي شهده الأسبوع الماضي لنحو 50 ألف مهاجر إلى جيب سبتة على الحدود المغربية الإسبانية.
ونشر مكتب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي نسخة من خطابه الذي قال فيه لزملائه في الاتحاد اليوم: "بصفتنا الاتحاد الأوروبي، لم يعد بإمكاننا الاكتفاء بمجرد الاستجابة لحالات الطوارئ داخل حدودنا؛ بل يجب علينا أن نتصرف ككتلة موحدة ومتماسكة لوقف عمليات المغادرة من مصدرها وإعادة أولئك الذين لا يحق لهم البقاء على أراضي الاتحاد الأوروبي".
انقسام الاتحاد الأوروبي
ودائماً ما كانت الهجرة إحدى أكثر القضايا السياسية إثارة للانقسام في الاتحاد الأوروبي منذ أزمة 2015-2016 عندما وصل إلى أوروبا أكثر من مليون لاجئ ومهاجر، كان الكثير منهم فارين من الحرب في سوريا.
وزاد هذا التدفق الدعم للأحزاب المناهضة للهجرة وأحزاب اليمين المتطرف في مناطق مختلفة من الاتحاد، وأجج الخلافات القائمة منذ سنوات بشأن الرقابة على الحدود وقواعد اللجوء وتقاسم الأعباء.
وقال المغرب الأحد إن عمليات العبور الجماعية الأخيرة إلى سبتة ومليلية كانت مدفوعة بمعلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات تهريب البشر وتفسيرات خاطئة لحكم صادر عن محكمة إسبانية.
ولم يجد معظم الذين اخترقوا الحاجز الحدودي طعاماً أو ترحيباً، فعادوا أدراجهم. ومع ذلك، علقت إيطاليا لمدة شهر ترتيبات السفر في منطقة شنغن من دون جواز سفر مع إسبانيا، رغم أن هذه الترتيبات لا تنطبق على سبتة، في حين حثت 22 دولة من أصل 27 في الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات منسقة لتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد.
ودعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى إنشاء آلية طوارئ للهجرة في الاتحاد الأوروبي تسمح بتسريع الإجراءات، وفي الظروف الاستثنائية، بالتعليق المؤقت لتسجيل طلبات اللجوء في أوقات الوصول الجماعي المفاجئ.
وقال في مقال رأي نشرته صحيفة بوليتيكو اليوم إن القواعد الحالية للاتحاد مصممة لمواجهة ضغوط الهجرة المعتادة وليس تدفقات المهاجرين المنسقة.
وقال المفوض الأوروبي ماجنوس برونر المسؤول عن الشؤون الداخلية والهجرة إن أحداث سبتة أظهرت أن بعض الأطراف مستعدة لاستخدام الهجرة لاختبار الاتحاد الأوروبي.