وقع انفجار قرب ناقلة نفط في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، ليل الأحد الاثنين، مؤكدة عدم وقوع إصابات، فيما أظهرت بيانات شركات تتبع حركة الملاحة الدولية، ارتفاع عدد السفن التي مرت من مضيق باب المندب على البحر الأحمر مقارنة بالأيام السابقة رغم التهديدات الحوثية.
وذكرت الوكالة البريطانية على منصة «إكس» أن الطاقم أفاد «بسماع دوي انفجار بمحاذاة السفينة مباشرة. السفينة والطاقم جميعاً بخير». ولم تحدّد الوكالة سبب الانفجار الذي وقع على بعد 20 ميلاً بحرياً (37 كيلومتراً) شمال شرق مدينة خصب العمانية. ودعت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية السفن إلى «الإبحار بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه».
من جهة أخرى، أظهرت بيانات شركات تتبع حركة الملاحة الدولية ارتفاع عدد السفن التي مرت من مضيق باب المندب على البحر الأحمر مقارنة بالأيام السابقة، ليشهد ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر يوم السبت الماضي أحد أكثر أيامه نشاطاً، منذ هددت ميليشيات الحوثيين الإرهابية اليمنية بمنع عبور السفن المرتبطة بالسعودية من المضيق.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن صور الأقمار الصناعية الاصطناعية تكشف رسو 5 ناقلات نفط عملاقة بمحطات تحميل النفط في ينبع يوم السبت، ما يجعل اليوم الأكثر نشاطاً منذ إعلان الميليشيات الموالية لإيران «فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية قبل أسبوعين».
والتقطت الصور بواسطة القمر الصناعي «سنتينل 2» التابع للاتحاد الأوروبي، والذي لا يمر فوق المنطقة إلا كل بضعة أيام.
وبشكل منفصل، عبرت ناقلتا النفط العملاقة «ليسبوس» المملوكة لشركة سويزماكس اليونانية، و«ديش فايبهاف» التي ترفع العلم الهندي، مضيق باب المندب مطلع الأسبوع الحالي، وهما تحملان نفطاً سعودياً تم تحميله في ميناء ينبع، مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما، وفقاً لشركتي بيانات الملاحة «فورتيكسا» و«كيبلر».
وعادت السفينتان للظهور في المياه قبالة سلطنة عُمان بعد أن كانتا تبثان إشاراتهما بالقرب من ميناء البحر الأحمر.
في الوقت نفسه لا تزال بعض ناقلات النفط تعبر مضيق باب المندب علناً، بما في ذلك ناقلات تحمل نفطاً روسياً. إلا أن تهديد الحوثيين أجبر بعض السفن السعودية على اتخاذ مسار أطول حول إفريقيا سواء بالاتجاه شمالاً وعبور قناة السويس إلى البحر المتوسط ثم طريق رأس الرجاء الصالح أو نقله عبر خط أنابيب سوميد إلى ميناء سيدي كرير المصري على ساحل البحر المتوسط ثم تحميله على الناقلات لتأخذ مسار رأس الرجاء الصالح أيضاً وصولاً إلى أسواق آسيا.
يذكر أن ناقلة غاز طبيعي مسال تحمل شحنة غاز قطري تعرضت في أواخر الأسبوع الماضي لإصابة بقذيفة أثناء عبورها مضيق هرمز، مما يسلط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه مالكي السفن في المنطقة. وكانت حركة الملاحة الملحوظة عبر المضيق نادرة، أمس الاثنين.
في الوقت نفسه، تخرج كميات النفط الخام من الخليج معظمها على متن ناقلات أوقفت تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها عند المرور في مضيق هرمز. وبحسب بيانات تتبع السفن خرج أكثر من 8.4 مليون برميل من الخليج يوم الجمعة الماضي، مسجلاً بذلك أحد أعلى معدلات التدفق اليومي منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير الماضي.