ذكرت مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع السورية، أعلنت الثلاثاء، دخول عناصرها في حالة الاستنفار «ج»، مع توجيههم بالالتحاق الفوري بوحداتهم العسكرية، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت المصادر: «إن تعميماً صدر من قيادة الجيش الثلاثاء برفع الجاهزية دون الإفصاح عن ذلك، وهل يأتي في إطار الإجراءات الروتينية التي تقوم بها الوحدات العسكرية لاختبار سرعة الجاهزية».
واستبعدت المصادر أن «يكون هناك عمل عسكري، ولكن ربما تكون دمشق قد تلقت تحذيرات من عمليات تقوم بها فصائل عراقية على الحدود السورية العراقية».
وكانت فصائل عراقية هددت في أكثر من مناسبة باستهداف الوحدات العسكرية في مناطق الحدود السورية العراقية.
بغداد: لا تهديد على الحدود
وفي أول تعليق عراقي على التطورات، أكد قائد قوات الحدود العراقي الفريق محمد عبدالوهاب سكر السعيدي، الثلاثاء، أن الوضع على الحدود مع سوريا طبيعي، مشيراً إلى أن التحركات في الجانب السوري تجري بعلم وتنسيق مع الجانب العراقي.
وقال السعيدي لوكالة الأنباء العراقية «واع» إن «الوضع على الحدود مع سوريا طبيعي والتحركات في الجانب السوري لمسك الحدود تجري بعلمنا وبالتنسيق معنا». وأضاف أنه «لا يوجد أي تهديد حالي على الحدود»، موضحاً وجود تبادل وتنسيق للمعلومات مع قوات الحدود السورية. وتابع أن «قطعاتنا تمسك الحدود بقوة»، مؤكداً أن الجانب السوري «لم يشغل المخافر على الحدود حتى الآن».
وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قد أكد مطلع الشهر الجاري، منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار. وذكر بيان حكومي أن الزيدي ترأس اجتماعاً طارئاً لبحث التطورات الأمنية في المنطقة، وشدد خلاله على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمواجهة التحديات، ووضع آليات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الحالات أو وقوع أي خروقات محتملة.
كما وجه الزيدي الأجهزة الأمنية العراقية بإنفاذ القانون، وتعزيز الأمن والاستقرار، والاضطلاع بمسؤولياتها في حماية السيادة العراقية وحسن الجوار.
ويمتد الشريط الحدودي بين سوريا والعراق لنحو 600 كيلومتر، ويضم ثلاثة معابر برية رسمية رئيسية، هي معبر اليعربية - ربيعة الذي يربط محافظة الحسكة السورية بمحافظة نينوى العراقية، ومعبر البوكمال - القائم الرابط بين محافظة دير الزور السورية ومحافظة الأنبار العراقية، إضافة إلى معبر التنف - الوليد الواقع قرب المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني.