الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
قطر تكشف عن صياغة بنود اتفاق محتمل يجري تبادلها بين الأطراف

تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران.. وفتح «هرمز» اليوم

5 أغسطس 2026 01:15 صباحًا | آخر تحديث: 5 أغسطس 01:16 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
أرشيفية لوزير الخارجية الأمريكية يتحدث خلال إحدى الفعاليات
أرشيفية لوزير الخارجية الأمريكية يتحدث خلال إحدى الفعاليات
icon الخلاصة icon
قطر: تقدم بمحادثات واشنطن وطهران ومسودات اتفاق متداولة لفتح هرمز قريباً ولا لقاءات مباشرة وإيران تبحث إشرافاً على الشحن مع عُمان
أملت الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق قريباً جداً مع طهران الثلاثاء أو الأربعاء لإعادة فتح مضيق هرمز، فيما أكدت قطر، أمس الثلاثاء، أن الجهود الرامية إلى إيجاد حل دبلوماسي بين واشنطن والجمهورية الإسلامية مستمرة، لكنها أوضحت أن لا محادثات مباشرة مقررة بين الجانبين، في حين قال وزير الخارجية ​الأمريكي ماركو روبيو، أمس الثلاثاء، ‌إنه أمكن إحراز تقدم ‌في المحادثات مع إيران وعُمان بشأن السماح بمرور المزيد من السفن عبر ​مضيق هرمز، لكن لم ‌يتسن التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأضاف روبيو لصحفيين في وزارة ​الخارجية «شهدت ‌هذه المحادثات إحراز ‌تقدم، لكن لم يتسن التوصل ‌إلى ‌اتفاق نهائي بعد. ‌ونأمل حدوث ذلك قريباً جداً».
وفي وقت سابق، أمس الثلاثاء، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مقابلة مع قناة «سي ان بي سي»، نُجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، ربما اليوم الأربعاء لفتح المضيق والتحرك نحو تطبيع أكبر للوضع في هذا النزاع.
وتتقاطع تصريحات بيسنت مع ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين من أن إعادة فتح الممر المائي قد تتم الثلاثاء، مشيراً إلى أن «المحادثات جارية الآن» مع الجمهورية الإسلامية، واصفاً إياها بأنها «فرصة أخيرة» أمام الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق «جيّد».
ورداً على سؤال عما إذا كان الاتفاق سيسمح لإيران بفرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق، أجاب بيسنت، «أعتقد أنه سيضمن حرية الملاحة».
وأبدى بيسنت تفاؤله بالأثر الذي قد يتركه أي اتفاق مع إيران حول المضيق على أسعار الطاقة، موضحاً أن مئات السفن تنتظر الإبحار.
وقال «على الرغم من عدم استقرار الأوضاع هناك خلال الأيام القليلة الماضية، فقد رأينا حتى الآن عدداً كبيراً من السفن تعبر المضيق».
وأضاف «أتوقع أن تستقر أسعار الطاقة وتتراجع، الأمر الذي سيكون، كما قلت، أمراً جيداً للعالم بأسره».
في السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أمس الثلاثاء، إن الجهود المبذولة لحل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران «تشهد تقدماً ملحوظاً»، مضيفاً أن هناك مسودات اتفاق محتمل «يتم تداولها حالياً» بين الأطراف.
ولدى سؤاله حول التصريحات المتضاربة الصادرة عن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بشأن ما إذا كانت المفاوضات جارية أم لا، قال الأنصاري: «نؤكد أن الجهود ما زالت مستمرة مع جميع الأطراف. ونتطلع إلى حل دبلوماسي في هذه اللحظة».
وأضاف الأنصاري أن هناك «جهوداً جارية على أرض الواقع لحل الأزمة وتشهد تقدماً ملحوظاً».
وأوضح المتحدث أن دول المنطقة «تتعاون معاً لحل هذه القضية»، مضيفاً أن بلاده تنسق «بشكل وثيق» مع سلطنة عمان «لتيسير المحادثات بين الجانبين وتبادل الأفكار والمسودات».
وقال: «يتم تبادل المسودات باستمرار... أستطيع أن أؤكد لكم أنه تم صياغة بنود اتفاق محتمل، ويجري تبادلها بين الأطراف».
وأوضح الأنصاري أن تركيز الوسطاء حالياً ينصب على إيجاد «حل سريع» يعيد واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أنه «لا يوجد لدينا حالياً أي شيء مُدرج على جدول الأعمال في ما يتعلق بالمحادثات المباشرة».
وأضاف للصحفيين: «نأمل أنه إذا تمكنا من استئناف المحادثات قريباً، فسنتمكن من المضي قدماً نحو اتفاق شامل يُساعدنا على استعادة السلام في منطقتنا».
من جهته، قال مسؤول أمني باكستاني كبير: «تجري أمور كثيرة في الكواليس. نتحدث إلى الطرفين». وتتوسط باكستان هي الأخرى بين أمريكا وإيران.
إلا أن إيران كانت نفت بعد ساعات من كلام ترامب إجراء أي مباحثات مع الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس الثلاثاء إنه جرى تقييم المحادثات مع سلطنة عمان بأنها «إيجابية» على المستويين الفني والسياسي. وتابع أن المحادثات ركزت على تحديد ممرات آمنة للدخول والخروج في هرمز.
وكان بقائي قال، الاثنين، نحن لا نجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع عُمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز».
في السياق، كشف مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن بلاده تريد بموجب خطة مؤقتة يجري بحثها مع سلطنة عمان السيطرة على حركة الشحن الوارد عبر مضيق هرمز، والإشراف على حركة الشحن الصادر.
وأشار المصدر للوكالة، أمس الثلاثاء إلى أن بلاده تريد الحصول على «قدرة التدخل عند الضرورة».
وأوضح المصدر، المشارك في المفاوضات أن هذه «هي الفكرة العامة المطروحة حالياً للنقاش»، وأن الممر الخاص بالحركة الصادرة سيسير على طريق بين إيران وعُمان، على أن يمنح إذن الخروج عبر سلطنة عُمان بعد إخطار إيران.
وأضاف المصدر:«من غير المرجح أن تغيّر طهران موقفها»، مشيراً إلى أن طهران أبدت مرونةً بالانتقال من موقفها الأولي الذي كان يسعى إلى السيطرة الكاملة على حركة المرور في كلا الاتجاهين عبر المضيق.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة