يواصل قطاع خدمات سوق العمل في وزارة الموارد البشرية والتوطين تحقيق نتائج متقدمة في تعزيز استقرار سوق العمل، حيث نجح خلال النصف الأول من العام الجاري 2026 في معالجة وتسوية 185 ألفاً و793 منازعة عمالية في الوزارة، بنسبة بلغت 98.6% من إجمالي النزاعات المسجلة، فيما بلغ عدد النزاعات التي تمت إحالتها إلى القضاء ألفين و481 نزاعاً فقط، بنسبة 1.4% من المنازعات المسجلة، في مؤشر يعكس كفاءة منظومة تسوية المنازعات العمالية واستمرار تطويرها بما يواكب أفضل الممارسات العالمية.
وتأتي هذه النتائج ضمن أبرز إنجازات قطاع خدمات سوق العمل، خلال النصف الأول من عام 2026، وامتداداً للتطوير المستمر الذي شهدته منظومة تسوية المنازعات العمالية في تحقيق التوازن بين طرفي علاقة العمل، وفي مقدمتها منح الوزارة صلاحية الفصل في المنازعات العمالية التي لا تتجاوز قيمة المطالبة فيها 50 ألف درهم، بما أسهم في تسريع الفصل في النزاعات، وتخفيف العبء على المحاكم، وتمكين أصحاب الحقوق من الحصول على مستحقاتهم خلال مدد زمنية قصيرة.
وأكد الدكتور أحمد القاره، مدير إدارة علاقات العمل في وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن الوزارة تواصل تطوير كفاءة منظومة تسوية المنازعات العمالية، وفق منهجية متكاملة تعتمد على الحلول الاستباقية وتوفير آليات فعالة للتسوية تحفظ حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية، مع الالتزام بالبت في الشكاوى ضمن الأطر الزمنية المحددة، وإعطاء الأولوية للتسويات الودية، من خلال تعزيز آليات معالجة الشكاوى عبر باحثين قانونيين متخصصين، بما يسهم في تعزيز سرعة الاستجابة لاحتياجات أطراف علاقة العمل، وينسجم مع توجهات الدولة في بناء سوق عمل مرن ومتوازن قائم على العدالة والكفاءة، وترسيخ بيئة عمل مستقرة ومتوازنة تدعم تنافسية سوق العمل في دولة الإمارات.
وأوضح القاره، أن تطوير بيئة الخدمات الرقمية الرائدة في الوزارة، وسهولة وصول المتعاملين إلى الخدمات، ورفع مستويات رضا المتعاملين أسهمت في نجاح منظومة تسوية المنازعات العمالية، مشيراً إلى الدور المحوري والمباشر للنسخة المطورة من منظومة حماية الأجور، في الحد من أسباب النزاعات العمالية، من خلال تعزيز الرقابة الاستباقية على التزام المنشآت بمواعيد سداد الأجور، ورصد أي تأخير أو مخالفة بشكل مبكر.
وتتكامل منظومة تسوية المنازعات العمالية، ونظام حماية الأجور مع الأنظمة الرقمية والرقابية الأخرى في الوزارة لتعزيز كفاءة متابعة التزامات المنشآت، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، بما يسهم في ترسيخ بيئة عمل مستقرة ومتوازنة تقوم على حماية الحقوق.
حماية الحقوق
المحافظة على هذا المستوى المرتفع من تسوية النزاعات العمالية يكشف كفاءة المنظومة التشريعية والإجرائية التي طورتها الوزارة، ويؤكد نجاحها في توفير آليات سريعة وعادلة لحماية حقوق طرفي علاقة العمل، وذلك في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تطوير منظومة علاقات العمل، وتقديم خدمات حكومية ذكية واستباقية وفق أفضل الممارسات العالمية.