الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
واشنطن حددت لإسلام آباد شروطاً يجب أن تلتزم بها طهران

باكستان تُعيد صياغة الوساطة مع إيران وتطلب مشاركة عسكريين

6 أغسطس 2026 00:48 صباحًا | آخر تحديث: 6 أغسطس 00:49 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أرشيفية للقاء سابق بين رئيس الوزراء الباكستاني ونائب الرئيس الأمريكي
أرشيفية للقاء سابق بين رئيس الوزراء الباكستاني ونائب الرئيس الأمريكي
icon الخلاصة icon
باكستان تعيد وساطة واشنطن-طهران: رد إيراني موحد مكتوب بموافقة الخارجية والعسكر ووقف هجمات وملاحة، وواشنطن تراجع وترفض التجزئة
كشفت مصادر مطلعة أن باكستان تعمل على إعداد صيغة جديدة لاستئناف المفاوضات الأمريكية - الإيرانية، تنقل الوساطة من تبادل الرسائل السياسية إلى اختبار قدرة النظام الإيراني على تقديم التزام موحد تنفذه مؤسساته الدبلوماسية والعسكرية.
يأتي ذلك وسط اتصالات يجريها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، مع أطراف إقليمية وأمريكية.
وجاء التحرك بعد محادثات استكشافية أجرتها إسلام آباد مع وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني خلال زيارتين متقاربتين في يوليو الماضي، في إطار محاولة مدعومة من الصين لإحياء المفاوضات المتوقفة، فيما أبلغت باكستان طهران أن وقف الهجمات على دول الخليج وحركة الملاحة أصبح شرطاً يسبق العودة إلى طاولة التفاوض.
وتحافظ إسلام آباد على قناتين متوازيتين، يقود شريف إحداهما مع الحكومات والوسطاء، ويتولى منير الأخرى مع المسؤولين العسكريين والأمنيين في واشنطن وطهران، إذ بقي قائد الجيش الباكستاني على اتصال مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف، إلى جانب مباحثات مطولة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وقال مصدر دبلوماسي باكستاني، إن الصيغة الجاري إعدادها تطلب من طهران تسليم رد مكتوب يحمل موافقة الخارجية والجهة العسكرية المسؤولة عن تنفيذ البنود الأمنية، بعدما أظهرت الجولات السابقة اختلافاً بين الرسائل التي نقلها الدبلوماسيون الإيرانيون والإجراءات التي اتخذتها القوات التابعة للحرس الثوري.
وأضاف المصدر أن إسلام آباد أبلغت الجانب الإيراني أن تحديد فريق تفاوضي جديد لن يكون كافياً، وأن المرحلة المـــقبلة تحتاج إلى تسمية مسؤول عسكري يشارك في اعتماد البنود المتعلقة بالملاحة ووقف الهجمات وتحركات القوات الإيرانية، حتى لا تتحول أي موافقة ســــياسية إلى موضـــوع لمراجعة داخلية لاحقة.
وأوضح أن التحرك الحالي يتضمن إعداد وثيقتين قصيرتين قبل تحديد موعد الجولة المقبلة، تتعلق الأولى بالالتزامات التي تنفذها طهران خلال الأيام الأولى، وتشمل وقف أي اعتراض للسفن أو دعم عمليات بحرية تهدد الموانئ الخليجية، فيما تحدد الثانية أسماء الجهات الإيرانية المخولة إصدار أوامر التنفيذ ومتابعة المخالفات.
وبحسب المصدر، تسعى باكستان إلى استضافة لقاء تمهيدي يضم فرقاً فنية وأمنية من دون إعلان بدء مفاوضات سياسية شاملة، على أن يجري تقييم الإجراءات الإيرانية أولاً، ثم إرسال دعوة إلى الوفدين الأمريكي والإيراني لجولة تفاوض جديدة.
وكانت الوساطة الباكستانية قد ساهمت في إعداد مذكرة تفاهم وقعت في يونيو، ثم شاركت إسلام آباد في محادثات لاحقة في سويسرا تناولت تنفيذها، غير أن تعثر الاتفاق وعودة التوتر دفعا باكستان إلى البحث عن صيغة تمنع النظام الإيراني من استخدام الاتفاقات المرحلية للحصول على وقت إضافي.
بدورها، أفادت مصادر دبلوماسية أمريكية، أن الإدارة حددت لإسلام آباد الشروط التي يجب أن يلتزم بها النظام الإيراني قبل فتح أي جولة جديدة، وفي مقدمتها تقديم رد موحد يتضمن إجراءات قابلة للتنفيذ ومواعيد واضحة، على أن ترفع باكستان ما تتلقاه إلى واشنطن التي ستقرر مدى كفايته والانتقال إلى المرحلة التالية.
وبيّنت أن الجانب الأمريكي طلب من إسلام آباد حصر الردود الإيرانية في وثيقة واحدة تكشف الجهة التي وافقت والجهة المسؤولة عن التنفيذ، مع فصل بنود الملاحة والبرنامج النووي والهجمات الإقليمية، فيما ستحتفظ واشنطن بحق رفض أي صيغة تسمح لطهران بتجزئة التزاماتها أو استخدام التقدم المحدود في أحد الملفات لتأخير بقية الشروط. 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة