كشف نيكولاس تافاريل، مدلك أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا، عن تفاصيل مؤثرة من الأيام الأخيرة في حياة النجم الراحل، مؤكداً أن مارادونا كان يعاني تدهوراً صحياً كبيراً قبل وفاته عام 2020، وبدا وكأنه مستسلم لمصيره.
وقال تافاريل خلال شهادته أمام المحكمة التي تنظر في قضية وفاة مارادونا إن اللاعب السابق كان «طريح الفراش»، ويعاني وذمات شديدة في أنحاء جسده، مشيراً إلى أنه «لم يكن ينهض من سريره، ولم يكن يرغب في تناول الطعام أو الاستحمام أو الاهتمام بنظافته الشخصية».
تحذيرات للفريق الطبي قبل وفاة مارادونا
وأوضح المدلك، الذي كانت تربطه علاقة وثيقة بمارادونا، أنه أبلغ الفريق الطبي المشرف على حالة نجم نابولي الإيطالي السابق بضرورة زيادة المتابعة والوجود إلى جانبه بشكل يومي.
وأضاف أنه لاحظ تدهوراً واضحاً في حالته، قائلاً: «أشرت إلى المشكلات التي رأيتها عليه، لكنني لم أرَ أي إجراء ملموس أو حلاً سريعاً».
وتابع متأثراً خلال شهادته: «كان جسده متورماً، وساقاه متورمتين... أخبرني الأطباء أن أهدأ وأن هذه الأمور ستزول، لكن ذلك لم يحدث».
كلمات غامضة قبل الرحيل بيوم
واستعاد تافاريل آخر لقاء له مع مارادونا قبل وفاته بيوم واحد، عندما حاول دعوته لتناول مشروب المتة، إلا أن النجم الأرجنتيني رفض قائلاً: «لا أريد شيئاً يا تافيتا، انتهى الأمر».
وأضاف المدلك أنه سأله عن معنى هذه العبارة، فرد مارادونا: «لا شيء، انتهى الأمر»، وهي كلمات اعتبرتها المحكمة ذات دلالة خاصة بسبب غموضها؛ إذ يمكن تفسيرها بمعنى «يكفي» أو «لقد انتهى الأمر».
محاكمة 7 من أفراد الفريق الطبي
وتحاكم السلطات الأرجنتينية سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية، بينهم طبيب وطبيب نفسي وأخصائي نفسي وممرضات، بتهمة الإهمال المحتمل الذي أسهم في وفاة مارادونا.
وتوفي مارادونا في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عن عمر 60 عاماً، إثر أزمة قلبية وتنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، داخل المنزل الذي كان يقيم فيه بمدينة تيغري خلال فترة نقاهته عقب خضوعه لجراحة.
خلاف حول توقيت الوفاة
وأكد أطباء الطب الشرعي خلال جلسات المحاكمة أن مارادونا لم يفارق الحياة بشكل فوري؛ بل عانى لساعات قبل وفاته، وسط اختلاف بين التقديرات الطبية بشأن المدة الزمنية التي استغرقها الاحتضار.
وقال الممرض ريكاردو ألميرون، أحد المتهمين في القضية، إنه فحص العلامات الحيوية لمارادونا في اليوم السابق لوفاته، مشيراً إلى أنه كان يعاني تسارعاً طفيفاً في ضربات القلب.
وأضاف ألميرون أنه شاهد مارادونا يتجه إلى الحمام في الثانية فجراً، وقبل مغادرته المنزل صباح 25 نوفمبر، تفقده دون أن يلفت الانتباه، مؤكداً أنه كان «يستريح بشكل جيد ويتنفس بإيقاع منتظم».
المتهمون ينفون المسؤولية
وينفي المتهمون السبعة أي مسؤولية عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن أدوارهم كانت محددة ومجزأة، ولم تكن مرتبطة بشكل مباشر بالأسباب الطبية التي أدت إلى رحيله.
ويواجه المتهمون عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 25 عاماً، فيما يُتوقع أن تستمر المحاكمة إلى ما بعد شهر أغسطس.