الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
خبراء: لا تهملوا متابعة صلاحية المستندات

«تحديث البيانات» يعلّق الخدمات المصرفية ويثير الشكاوى

9 أغسطس 2026 21:27 مساء | آخر تحديث: 9 أغسطس 21:31 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
التحديث يوقف بطاقات الصراف الآلي والتطبيقات لعدة أيام
التحديث يوقف بطاقات الصراف الآلي والتطبيقات لعدة أيام
icon الخلاصة icon
خبراء: تحديث البيانات مطلب تنظيمي وقد يعلّق الخدمات مؤقتاً؛ طالبوا باستمرار الخدمات الأساسية ونصحوا بمتابعة صلاحية المستندات
اشتكى عملاء بنوك من تعليق خدماتهم المصرفية بالكامل خلال فترة تحديث البيانات، رغم مبادرتهم إلى تزويد بنوكهم بالمستندات المطلوبة فور تلقي إشعارات التحديث، ما أدى إلى توقف بطاقات الصراف الآلي والتطبيقات البنكية والخدمات الإلكترونية لعدة أيام، ووصل لدى بعضهم إلى نحو أسبوع. وأكدوا أن ذلك عطّل عمليات سحب الأموال والتحويلات وسداد الفواتير والأقساط، متسبباً في ضغوط مالية ومواقف محرجة، وطالب العملاء البنوك بإتاحة استمرار استخدام الخدمات المصرفية الأساسية خلال فترة التحديث، مع قصر أي قيود على العمليات التي تستدعي التحقق الإضافي، مؤكدين أن تحديث البيانات لا ينبغي أن يؤدي إلى حجز الحسابات أو الأموال أو حرمان أصحابها من حق التصرف فيها.
وقال خبيران مصرفيان ل«الخليج» إن تحديث البيانات المصرفية يعد متطلباً تنظيمياً أساسياً تفرضه تعليمات مصرف الإمارات المركزي والمعايير الدولية، مؤكدين أن البنوك تحرص على التواصل مع العملاء ومنحهم الوقت الكافي لاستكمال الإجراءات قبل فرض أي قيود، وأضافا أن بعض البنوك تبقي على الخدمات الأساسية، أثناء فترة معالجة البيانات إذا كانت سياساتها تسمح بذلك، وشددوا على أهمية التزام العملاء بتحديث بياناتهم ومتابعة صلاحية مستنداتهم بصورة مستمرة.

متطلبات تنظيمية

قال حسن الريس، الخبير المصرفي، إن جميع البنوك العاملة تلتزم بتعليمات مصرف الإمارات المركزي المتعلقة بمتطلبات «اعرف عميلك» (KYC) والعناية الواجبة بالعملاء (CDD)، والتي تهدف إلى ضمان دقة بيانات العملاء، والحد من مخاطر الاحتيال وغسل الأموال، وتعزيز الشفافية المالية، مشيراً إلى أن أهمية تحديث بيانات العملاء تمتد أيضاً إلى متطلبات البنوك المراسلة والمؤسسات المالية الدولية، كما يعد عاملاً أساسياً لاستمرار تنفيذ التحويلات الدولية.
حسن الريس
حسن الريس
وأوضح الريس أن تحديث البيانات بالنسبة للأفراد يتم في معظم الحالات بسهولة عبر التطبيق الإلكتروني للبنك أو القنوات الرقمية المتاحة، بينما قد يتطلب الأمر بالنسبة للشركات، وعملاء الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات، حضور المفوضين أو العميل شخصياً للفرع، لتقديم المستندات واستكمال الإجراءات.
ولفت إلى أن استكمال تحديث البيانات قد يستغرق وقتاً أطول في بعض الحالات، خاصة إذا كانت بعض المستندات تتطلب إصداراً أو تصديقاً أو تحققاً من جهات خارجية أو من الجهات التنظيمية المختصة، ونصح العملاء بإبلاغ البنك بأي تأخير متوقع وتزويده بما يثبت سير إجراءات استخراج أو اعتماد تلك المستندات متى كان ذلك ممكناً. 

تواصل مستمر

من جانبها، أوضحت عواطف الهرمودي، الخبيرة المصرفية، أن البنوك لا تقوم بتعليق الحسابات بشكل مباشر، وإنما تحرص قبل ذلك على التواصل المستمر مع العميل، بهدف تذكيره بضرورة تحديث بياناته ومنحه الفرصة الكافية لاستكمال المتطلبات، مشيرة إلى أن بعض العملاء قد يتجاهلون هذه الإشعارات أو لا يبادرون إلى استكمال إجراءات التحديث.
عواطف الهرمودي
عواطف الهرمودي
وأضافت أن بعض البنوك تعتمد على التحقق الرقمي من خلال «UAE Pass» لاستلام المستندات والتحقق منها بصورة فورية، فيما ترتبط بنوك أخرى بشكل مباشر مع الجهات الحكومية بما يسمح بتحديث بعض المعلومات تلقائياً، لافتة إلى أن بعض البنوك تبقي على الخدمات الأساسية، مثل إيداع الرواتب والتحويلات، أثناء فترة معالجة البيانات إذا كانت سياساتها تسمح بذلك.
وقالت إن إبلاغ العميل بموعد زمني واضح لإعادة تفعيل الخدمات يسهم بشكل كبير في الحد من الشكاوى، كما يعزز الشفافية والثقة بين العميل والبنك، ويمكّن العميل من ترتيب التزاماته المالية خلال فترة التعليق.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة