الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تقنية ذكية تعتمد على تحليل حركة العين وبيانات النمو

«جامعة دبي» تطور أداة للكشف المبكّر عن التوحّد بدقة 96%

9 أغسطس 2026 00:52 صباحًا | آخر تحديث: 9 أغسطس 00:53 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«جامعة دبي» تطور أداة للكشف المبكّر عن التوحّد بدقة 96%
icon الخلاصة icon
جامعة دبي تطور أداة ذكاء اصطناعي للكشف المبكر عن التوحد بدقة 96% عبر تتبع حركة العين وبيانات النمو خلال 2-3 دقائق على الأجهزة الذكية
طوّر فريق بحثي تقوده «جامعة دبي» أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي للكشف المبكّر عن مؤشرات اضطراب طيف التوحّد لدى الأطفال، في خطوة تدعم التدخل المبكّر وتقليص أوقات انتظار التشخيص، عبر تقنية تعتمد على تحليل حركة العين وبيانات النمو والتطور، مع إمكانية تشغيلها على أجهزة لوحية وهواتف ذكية.

تحدٍّ عالمي

تأخر تشخيص اضطراب طيف التوحّد أحد أبرز التحديات التي تواجه الأنظمة الصحية، إذ يمكن رصد المؤشرات الأولى خلال العامين الأولين من عمر الطفل، بينما يتأخر التشخيص في كثير من الحالات حتى سن الرابعة، ما يحرم الأطفال فرصاً ثمينة للاستفادة من برامج التدخل المبكّر.
وتعتمد أدوات الكشف الأولية المستخدمة حالياً بدرجة كبيرة على استبانات يملؤها الوالدان، مثل قائمة M-CHAT، التي تعتمد على ملاحظة مقدم الرعاية وتفسيره لسلوك الطفل، ما قد يؤدي إلى تفاوت النتائج وإطالة إجراءات الإحالة والتقييم. وتعتمد الأداة الجديدة على تتبع حركة عين الطفل أثناء مشاهدته مقاطع قصيرة تتضمن مشاهد اجتماعية وأخرى هندسية، بالتزامن مع استكمال أحد الوالدين قائمة المعالم التطورية الخاصة بالطفل.
ويُحلل نموذج الذكاء الاصطناعي بيانات حركة العين مباشرة، بما يشمل مسارات النظر ومدة التحديق واتساع المسح البصري، ثم يدمجها مع البيانات التطورية لإنتاج مؤشر أولي يساعد في تحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى تقييم متخصص.
ولا تستغرق جلسة الفحص سوى دقيقتين إلى ثلاث دقائق، وهي غير جراحية، وصُممت لتناسب العيادات، مع إمكانية استخدامها مستقبلاً داخل المنازل، بما يسهم في توسيع نطاق خدمات الكشف المبكر.
يتميز المشروع بتطوير نموذج خفيف لا يحول بيانات حركة العين إلى صور قبل تحليلها، كما تفعل الكثير من الأنظمة التقليدية، بل يقرأ البيانات الخام مباشرة، ما يتيح سرعة أكبر في المعالجة وإمكانية تشغيله على أجهزة خفيفة، من دون الحاجة إلى تجهيزات حاسوبية متقدمة.
وأظهرت الاختبارات المرجعية الأولية تحقيق النموذج دقة تقارب 96%، وهي نتائج وصفها الباحثون بالواعدة، مع تأكيد أن الأداة صُممت للمساعدة في الكشف المبكر وتحديد الأطفال الأكثر حاجة إلى تقييم متخصص، وليست بديلاً من التشخيص الطبي، فيما لا تزال الدراسات السريرية مستمرة للتحقق من كفاءتها في بيئات الاستخدام المختلفة.

شراكات بحثية

يحظى المشروع بتمويل مبادرة البحث والتطوير والابتكار التابعة مؤسسة «دبي للمستقبل»، وتقوده كلية الهندسة وتقنية المعلومات في «جامعة دبي»، بالتعاون مع خدمات الصحة الإماراتية ومستشفى «الأمل للطب النفسي»، مع باحثين من جامعات «نيو ساوث ويلز» و«ولونغونغ» و«ماكواري» الأسترالية، لتحويل نتائج البحث إلى أداة عملية يمكن استخدامها داخل العيادات والأسر.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة