الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

على حافة المواجهة المباشرة.. هكذا تُصمم روسيا ضربتها القادمة لـ«الناتو»

9 أغسطس 2026 11:14 صباحًا | آخر تحديث: 9 أغسطس 11:42 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
على حافة المواجهة المباشرة.. هكذا تُصمم روسيا ضربتها القادمة لـ«الناتو»
icon الخلاصة icon
تحذيرات من ضربات روسية محدودة/هجينة لاختبار تماسك الناتو بين 2026-2029 تستهدف البلطيق وبولندا مع رفع الحلف جاهزيته
تتزايد التحذيرات الغربية من احتمال إقدام موسكو على توسيع نطاق مواجهتها العسكرية، حيث تشير تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة إلى أن القيادة الروسية قد تدرس تنفيذ عمليات عسكرية محدودة، أو هجمات هجينة، ضد إحدى دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» خلال السنوات القليلة المقبلة.
وعلى الرغم من الافتراض السائد سابقاً بأن انشغال القوات الروسية في الحرب الأوكرانية يمنعها من فتح جبهات جديدة، فإن التقديرات المحدثة تُرجّح إمكانية حدوث هذا التصعيد في الفترة ما بين خريف 2026 وعام 2029، وفق تقديرات نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال».
 وتُشير التحليلات إلى أن الهدف الرئيسي لروسيا من هذه التحركات لن يكون الرغبة في شن حرب شاملة، بل اختبار مدى تماسك الحلف، وسرعة استجابته، وجدية التزامه ببند الدفاع المشترك، بحسب مصادر لشبكة «سي إن إن» الأمريكية.

السيناريوهات المحتملة والمناطق المستهدفة

تتراوح السيناريوهات المطروحة بين تنفيذ اختراقات برية خاطفة للسيطرة على أجزاء محدودة من الأراضي، أو التوسع في الاعتماد على التكتيكات الهجينة، والاستفزازات المباشرة.
وتبرز دول البلطيق، مثل إستونيا ولاتفيا وليتوانيان إضافة إلى بولندا، كأبرز المناطق المهدّدة بهذه السيناريوهات. وفي هذا السياق، يرى مراقبون عسكريون أن تنفيذ عمل عسكري محدود لا يتطلب حشداً ضخماً من القوات الروسية، إذ تكفي مساحة صغيرة يُسيطر عليها لإحداث أزمة سياسية وعسكرية داخل «الناتو»، خاصة إذا أخفق الحلف في إظهار رد فعل موحد وصارم، وهو ما قد يوجه ضربة قوية لمصداقيته الدولية.
من جهة أخرى، أبدى بعض المسؤولين السابقين، ومنهم القيادة العسكرية الأوكرانية السابقة، قلقهم من الفجوة الميدانية بين الجانبين، مشيرين إلى أن «الناتو» قد يحتاج إلى سنوات طويلة للوصول إلى نصف الكفاءة والجاهزية القتالية التي تراكمت لدى الجيش الروسي خلال المواجهات الأخيرة.

الدوافع والعوامل المشجعة لموسكو

تتقاطع عدة ظروف ومستجدات قد تدفع موسكو لإعادة تقييم خياراتها والتفكير في مثل هذه الخطوات، يأتي في مقدمتها تغير التكتيكات والميدان بعد أثر الضربات الأوكرانية للداخل الروسي، واستهداف المنشآت الحيوية والاقتصادية، ما دفع القيادة الروسية لتغيير حساباتها العسكرية والبحث عن أدوات ضغط جديدة.
إضافة إلى ذلك، تسهم التباينات السياسية داخل «الناتو» وحالة عدم اليقين بشأن التزامات واشنطن الدفاعية تجاه حلفائها الأوروبيين، إلى جانب الضغوط المتعلقة بمستويات الإنفاق العسكري، في إثارة التساؤلات حول مدى وحدة القرار داخل الحلف في حال حدوث اختبار فوري. كما يتزامن ذلك مع تراجع مخزونات التسليح الضخمة، حيث أدت النزاعات الإقليمية المستمرة وتوفير الدعم العسكري المكثف إلى ضغوط كبيرة على سلاسل الإمداد ومخزونات الذخائر الاستراتيجية، والصواريخ الاعتراضية والدقيقة، لدى الولايات المتحدة، ما ينعكس على التخطيط العسكري والاستعداد للأزمات المستقبلية.

موقف الحلف والجاهزية العسكرية

في المقابل، تؤكد القيادات العسكرية لحلف «الناتو» استمرار المتابعة الحثيثة لمختلف التحركات، ورفع مستوى الجاهزية، والاستعداد للتعامل مع كل السيناريوهات المحتملة لحماية أراضي الدول الأعضاء.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة