كشفت اعترافات المتهم في واقعة مقتل أسرة كاملة في منطقة التجمع الخامس عن تفاصيل صادمة بشأن الدافع وراء الجريمة، بعدما أقر أمام جهات التحقيق بأنه كان يمر بضائقة مالية، بينما كان يرى أن الأسرة تعيش حياة مرفهة وتمتلك أموالاً ومشغولات ذهبية.
أزمة مالية وخلافات مع رب الأسرة
وبحسب التحريات الأولية، بدأت تفاصيل الجريمة على خلفية خلافات مالية ومعاملات سابقة بين المتهم ورب الأسرة، قبل أن تتفاقم الأزمة مع مرور الوقت.
وقال المتهم في اعترافاته، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام مصرية: «أنا بمر بأزمة مالية ومش لاقي آكل، وهما عايشين حياة مرفهة ومعاهم ذهب كتير»، مشيراً إلى أن الأسرة كانت تقيم في فيلا، وأن ابنتيها تدرسان في مدارس بريطانية، إلى جانب اشتراك أفراد الأسرة في عدد من الأندية.
وأوضحت التحريات أن الظروف المادية للأسرة وما كان يراه المتهم من مظاهر الرفاهية عززت مشاعر الغضب لديه، في ظل الأزمة المالية التي كان يمر بها.
كيف نفذ المتهم جريمة التجمع؟
بدأت الواقعة باستدراج رب الأسرة بحجة اللقاء، قبل أن يتوجه معه المتهم إلى مكان آخر، حيث أطلق عليه النار، وفقاً لما توصلت إليه التحريات.
وبعد التخلص من الأب، استدرج المتهم الزوجة وابنتيها، البالغتين من العمر 14 و16 عاماً، إلى المكان، قبل أن يطلق النار عليهن، ثم نُقلت الجثامين إلى سيارة عُثر عليها لاحقاً في منطقة النرجس بالتجمع الخامس.
وكانت أجهزة الأمن قد تلقت بلاغاً بشأن سيارة ظلت متوقفة ومغطاة في أحد شوارع المنطقة، وبفحصها عُثر بداخلها على جثامين الأم وابنتيها، لتقود التحريات لاحقاً إلى العثور على جثمان الأب.
جريمتان في شقة وسيارة
كشفت المعاينات الأولية أن أحداث الجريمة لم تقع في مكان واحد، إذ امتدت بين شقة الأسرة والسيارة التي عُثر بداخلها على جثامين الزوجة وابنتيها، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى فحص مسرحي الجريمة وتتبع خط سير السيارة.
كما يجري تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالموقعين، إلى جانب الاستماع إلى أقوال الشهود والمحيطين بالأسرة، وفحص الأدلة الجنائية والمادية لكشف التسلسل الزمني الدقيق للجريمة.
القبض على المتهم ودفن الضحايا
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، ويخضع حالياً للتحقيق بشأن واقعة مقتل الأب والأم وابنتيهما، بينما تواصل جهات التحقيق فحص أقواله ومطابقتها مع التحريات والأدلة الجنائية وتقارير الطب الشرعي.
وقد صرحت النيابة بدفن الضحايا، بينما يتم انتظار نتائج التحقيقات وفحص الأدلة، لتحديد توقيتات الوفاة وكيفية تنفيذ الجريمة، وصولاً إلى كشف جميع ملابسات واحدة من أكثر جرائم التجمع الخامس إثارة للصدمة خلال الفترة الأخيرة.