الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
بينها كسوف كلّي للشمس وزخة شهب

«الفلك الدولي» يوضح حقيقة 4 ظواهر فلكية شهدتها السماء

12 أغسطس 2026 17:44 مساء | آخر تحديث: 12 أغسطس 17:55 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
«الفلك الدولي» يوضح حقيقة 4 ظواهر فلكية شهدتها السماء
icon الخلاصة icon
الفلك الدولي: كسوف كلي 12 أغسطس صحيح وزخة البرشاويات 13 أغسطس ملائمة عربياً واصطفاف الكواكب مبالغات والقمر المحاق عادي
  • هذه السنة تعتبر مناسبة جداً للمنطقة العربية لرؤية شهب «البرشاويات»
أوضح المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي وعضو منظمة الشهب الدولية، حقيقة ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن وجود أربع ظواهر فلكية، خلال يومَي الأربعاء والخميس، تتمثل في كسوف كلي للشمس، وزخة شهب، واصطفاف الكواكب، والقمر المحاق، مبيناً حقيقة كل ظاهرة، وما يميّزها.
وأكد أن الظاهرة الفلكية الأولى، وهي الكسوف الكلي للشمس الذي حدث، اليوم الأربعاء 12 أغسطس، صحيحة، إذ شهدت مناطق من الكرة الأرضية كسوفاً كلياً للشمس، شوهد من سيبيريا، والقطب الشمالي، وجرينلاند، وأيسلندا، وأجزاء من شمال شرق المحيط الأطلسي، وإسبانيا، وغرب البحر المتوسط، في حين شوهد ككسوف جزئي من شمال أمريكا، وغرب ووسط أوروبا، وروسيا، وغرب إفريقيا، بما يشمل موريتانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، وشمال غرب ليبيا.
وأوضح أن الكسوف بدأ في الساعة 15:34 وانتهى في الساعة 19:58 بتوقيت غرينتش، ووصل إلى الذروة في الساعة 17:46، فيما كانت أطول مدة للكسوف الكلي في نقطة تقع إلى الغرب من أيسلندا، إذ وصلت مدة الكسوف الكلي هناك إلى دقيقتين و18 ثانية.
وأشار إلى أنه أمكن وقت الكسوف رؤية أجزاء من الطبقة اللونية من الشمس «الكروموسفير»، وطبقة الإكليل «الكورونا»، موضحاً أن شكل طبقة الإكليل يختلف من كسوف إلى آخر، إذ تحدد شكلها شدّة المجال المغناطيسي الشمسي، ونظراً لأننا بالقرب من ذروة النشاط الشمسي الذي حدث في أغسطس 2024، كان من المتوقع أن يكون شكل الإكليل في هذا الكسوف معقداً، نوعاً ما.
وبيّن أن الحدث الثاني تمثل في ظهور مجموعة من الشهب ليلة الأربعاء الخميس 12-13 أغسطس، إذ استعد علماء وهواة الفلك لرصد زخة الشهب الأكثر شعبية في السنة، وتسمى زخة شهب «البرشاويات»، نسبة إلى المجموعة النجمية «برشاوس»، فيما يسمى المذنب المسبب لهذه الزخة الشهابية «سويفت تتل».
وأضاف أن الشهب التابعة لهذه الزخة تبدأ بالسقوط نحو الأرض أثناء مرور الأرض في الحزام الغباري للمذنب، وهو ما يحدث كل سنة خلال الفترة الممتدة من 17 يوليو، وحتى 24 أغسطس، ويزداد عدد الشهب عندما تعبر الأرض أكثف منطقة في الحزام الغباري، وتكون هذه الفترة كل سنة ما بين 11 و14 أغسطس.
وأوضح أن هذه السنة تعتبر مناسبة جداً للمنطقة العربية لرؤية شهب «البرشاويات»، نظراً لعدم وجود إضاءة القمر وقت الذروة، ولأن موعد الذروة مناسب للمنطقة العربية، مشيراً إلى أن التوقعات الفلكية أشارت إلى أن الذروة التقليدية لزخة شهب البرشاويات ستحدث يوم غد الخميس 13 أغسطس، ما بين الساعة الثانية والرابعة فجراً، بتوقيت غرينتش، ما جعل المنطقة العربية مناسبة لمشاهدة الشهب قبل، أو مع طلوع الفجر ليلة الأربعاء  الخميس.
وأكد أنه عادة ما يرى وقت الذروة ما بين 50 إلى 75 شهاباً في الساعة، إذا تم الرصد من مكان مظلم ومناسب، أما في حالة الرصد من الأماكن المضيئة داخل المدن، أو في وقت بعيد عن ذروة الزخة، فقد لا يرى الراصد أكثر من بضعة شهب فقط، في أفضل الأحوال.
وأشار إلى أن مجموعة «برشاوس» تشرق في هذه الفترة بحدود الساعة العاشرة مساء، ما يعني أن شهب «البرشاويات» تبدأ بالظهور بحدود الساعة العاشرة مساء، إلا أن عددها يكون قليلاً جداً في هذا الوقت، وبمرور الوقت يزداد عدد الشهب لتصبح ملحوظة أكثر بعد منتصف الليل، ويزداد أكثر مع الاقتراب من موعد الفجر، ليكون هذا الوقت الأنسب لرؤية الشهب، بشكل عام.
وفي ما يتعلق بالظاهرة الثالثة، وهي اصطفاف الكواكب، أوضح عودة، أن ما ساد من أخبار حول هذه الظاهرة تضمن مبالغات ترتقي إلى مستوى المعلومات المغلوطة، مؤكداً أنه لم تكن هناك، اليوم الأربعاء، ظاهرة تميز الكواكب، إذ إن الكواكب بطبيعة الحال دائماً مصطفة على خط وهمي في السماء، يسمى مدار البروج.
وأوضح أنه بعد غروب شمس، الأربعاء، يمكن رؤية كوكب الزهرة كجرم لامع جداً فوق الأفق الغربي، وبحدود منتصف الليل كان كوكب زحل قد أشرق، وظهر فوق الأفق الشرقي كنقطة ذهبية لامعة، فيما أشرق كوكب المريخ قرابة الساعة الثالثة فجراً، وظهر فوق الأفق الشرقي كنقطة برتقالية-حمراء لامعة نسبياً، ويصعب تفريق كل من زحل والمريخ عن النجوم من قبل الشخص غير المتمرس.
وأضاف أنه قبيل شروق الشمس كان عطارد والمشتري فوق الأفق الشرقي، وعلى مقربة من الشمس، ما جعل رصدهما صعباً، أو غير ممكن، مؤكداً أنه لم تكن هناك في ذلك اليوم أيّ ظاهرة مميزة لأيّ من كواكب المجموعة الشمسية.
أما الظاهرة الرابعة التي انتشرت في بعض وسائل التواصل الاجتماعي، وهي القمر المحاق، فأوضح أنها ظاهرة عادية لا يوجد فيها أي تميز، أو ما يمكن رصده، سوى تزامنها مع كسوف الشمس.
وأشار إلى أن الظاهرة التي يمكن متابعتها غداً الخميس، هي رؤية هلال شهر ربيع الأول، الذي سيظهر في جهة الغرب بعد غروب شمس يوم 13 أغسطس، الموافق لليوم التاسع والعشرين من شهر صفر في بعض الدول الإسلامية، أو اليوم الثلاثين في دول أخرى.
وأوضح أنه يمكن اليوم رؤية الهلال باستخدام التلسكوب فقط، من أغلبية دول العالم العربي، في حين أن رؤيته ممكنة بالعين المجردة من جنوب وغرب القارة الإفريقية وأجزاء من القارتين الأمريكيتين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة