في عمل لوني بصري متميز للفنانة الإماراتية سارة بن هندي، نقف أمام تجربة تشتغل على الزهور، قدمت من خلالها الفنانة سارة بن هندي مجموعة من اللوحات التعبيرية التجريدية، حيث نختار منها واحدة بعنوان: (الزهور المرحة) تظهر في منتصف اللوحة 3 أزهار عباد شمس مجردة تطفو وكأنها تتحرك عمودياً، ويخرج من أسفل كل زهرة نقاط برتقالية صغيرة تشبه ذيول المذنبات.
حرصت الفنانة سارة بن هندي على الاعتناء بتصميم هذه اللوحة، حيث الخلفية التي تنقسم بشكل متدرج من الأسود الداكن في الأعلى إلى الأزرق الليلي الغامق والأزرق الفاتح في الأسفل، ما يعطي إيحاء بالفضاء الخارجي أو أعماق المحيط.
وتحيط بالزهور دوائر حلزونية متوهجة وملونة باللون الأصفر والبنفسجي والأزرق، وهذا الأسلوب مستوحى بشكل واضح من الأسلوب الفني الشهير للفنان العالمي فينسنت فان جوخ في لوحته «ليلة النجوم».
مما لا شك فيه، أن هذا العمل يعكس الطبيعة والمشاعر الإنسانية، حيث تتميز سارة بأسلوبها التعبيري والتجريدي وهو أسلوب لا يحاكي الواقع بقدر ما يستخدم الزهور وعناصر الطبيعة كأداة للتعبير على حالة شعورية تعبر عن (المرح والبهجة).
حرصت الفنانة سارة بن هندي على الاعتناء بتصميم هذه اللوحة، حيث الخلفية التي تنقسم بشكل متدرج من الأسود الداكن في الأعلى إلى الأزرق الليلي الغامق والأزرق الفاتح في الأسفل، ما يعطي إيحاء بالفضاء الخارجي أو أعماق المحيط.
وتحيط بالزهور دوائر حلزونية متوهجة وملونة باللون الأصفر والبنفسجي والأزرق، وهذا الأسلوب مستوحى بشكل واضح من الأسلوب الفني الشهير للفنان العالمي فينسنت فان جوخ في لوحته «ليلة النجوم».
مما لا شك فيه، أن هذا العمل يعكس الطبيعة والمشاعر الإنسانية، حيث تتميز سارة بأسلوبها التعبيري والتجريدي وهو أسلوب لا يحاكي الواقع بقدر ما يستخدم الزهور وعناصر الطبيعة كأداة للتعبير على حالة شعورية تعبر عن (المرح والبهجة).
*التكوين
نجحت الفنانة في تصميم لوحتها، بحيث وضعت الزهور الثلاثة في منتصف اللوحة فبدت وكأنها مذنبات أو كائنات تسبح إلى أعلى في حركة عمودية، حيث تعزز النقاط البرتقالية المتدلية أسفل هذه الزهور بالحركة والاتجاه، وقد قسمت سارة بن هندي لوحتها إلى ثلاثة مستويات رئيسية: ففي الأعلى ثمة فضاء أسود غامض تتناثر فيه النجوم الدافئة (الأصفر والأرجواني)، وفي المنتصف هناك بؤرة التركيز حيث تتفاعل الزهور مع محيطها، أما في الأسفل فثمة بحر أو قاعدة من اللون الأزرق تعطي عمقاً وثباتاً لبنية اللوحة.
*توازن لوني
واضح من اختيار الألوان في هذه اللوحة المميزة أن سارة بن هندي قد عمدت إلى تصميم تباين لوني بين الدفء والبرودة فوظفت الفنانة تبايناً حاداً وجذاباً بين الألوان الباردة (الأزرق والبنفسجي في الخلفية) والألوان الدافئة والمضيئة (الأصفر المشرق والبرتقالي في الزهور والنجوم). هذا التضاد يجعل العناصر الأساسية «تقفز» أمام عين المشاهد وتخلق حيوية بصرية.
وقد نجحت الفنانة من خلال هذه اللوحة في نقل شعور بالخفة والحرية؛ فالأزهار هنا ليست ثابتة في تربتها بل «مرحة» وتتحرر من القيود لتسبح في فضاء ليلي ساحر، كما أن تكوين ألوان الزهور الثلاثة في اللوحة يعتمد على استراتيجية بصرية ذكية تعزز من جاذبيتها وحيويتها.
واضح من اختيار الألوان في هذه اللوحة المميزة أن سارة بن هندي قد عمدت إلى تصميم تباين لوني بين الدفء والبرودة فوظفت الفنانة تبايناً حاداً وجذاباً بين الألوان الباردة (الأزرق والبنفسجي في الخلفية) والألوان الدافئة والمضيئة (الأصفر المشرق والبرتقالي في الزهور والنجوم). هذا التضاد يجعل العناصر الأساسية «تقفز» أمام عين المشاهد وتخلق حيوية بصرية.
وقد نجحت الفنانة من خلال هذه اللوحة في نقل شعور بالخفة والحرية؛ فالأزهار هنا ليست ثابتة في تربتها بل «مرحة» وتتحرر من القيود لتسبح في فضاء ليلي ساحر، كما أن تكوين ألوان الزهور الثلاثة في اللوحة يعتمد على استراتيجية بصرية ذكية تعزز من جاذبيتها وحيويتها.
*القلب المتوهج
هذا التكوين اللوني موظف بحرفية عالية في اللوحة، من خلال ألوان النار والضوء (القلب المتوهج) والأصفر اللامع والبرتقالي، وكأنها تشكل من هذه الألوان الدافئة بتلات الزهور الخارجية، ما يمنحها مظهراً مشعاً يشبه ألسنة اللهب أو أشعة الشمس المشرقة، ومن ناحية ثانية فقد اشتغلت الفنانة على خلق بؤرة بصرية تجذب عين المشاهد مباشرة إلى عمق الزهرة، وذلك من خلال اللون الأرجواني والأبيض في مركز اللوحة، حيث يحتوي قلب كل زهرة على مزيج من البنفسجي والأرجواني الداكن مع لمسة بيضاء صريحة في المنتصف، وكان اختيار الألوان البرتقالية والصفراء للزهور (التي تبدو شديدة الوضوح والتوهج من الناحية البصرية وكأنها مرسومة فوق خلفية ليلية شديدة السواد والزرقة «ألوان باردة»)، قد عكس بكل قوة حيوية اللوحة وعدم شعور المشاهد بالانطفاء أو الكآبة رغم قتامة الخلفية.
هذا التكوين اللوني موظف بحرفية عالية في اللوحة، من خلال ألوان النار والضوء (القلب المتوهج) والأصفر اللامع والبرتقالي، وكأنها تشكل من هذه الألوان الدافئة بتلات الزهور الخارجية، ما يمنحها مظهراً مشعاً يشبه ألسنة اللهب أو أشعة الشمس المشرقة، ومن ناحية ثانية فقد اشتغلت الفنانة على خلق بؤرة بصرية تجذب عين المشاهد مباشرة إلى عمق الزهرة، وذلك من خلال اللون الأرجواني والأبيض في مركز اللوحة، حيث يحتوي قلب كل زهرة على مزيج من البنفسجي والأرجواني الداكن مع لمسة بيضاء صريحة في المنتصف، وكان اختيار الألوان البرتقالية والصفراء للزهور (التي تبدو شديدة الوضوح والتوهج من الناحية البصرية وكأنها مرسومة فوق خلفية ليلية شديدة السواد والزرقة «ألوان باردة»)، قد عكس بكل قوة حيوية اللوحة وعدم شعور المشاهد بالانطفاء أو الكآبة رغم قتامة الخلفية.
سارة بن هندي
*ضوء
الفنانة الإماراتية سارة بن هندي حاصلة على شهادة بكالوريوس الفنون الجميلة من الجامعة الأمريكية في دبي. وفي عام 2005 فازت في مسابقة تصميم للفروسية، وفي العام ذاته شاركت الفنانة سارة في مسابقة للأوراق اللاصقة «بوست ات» حيث اختير عملها للعرض في مركز برجمان.
سارة بن هندي