واصلت إسرائيل، أمس الثلاثاء، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي وإطلاق النار على طول ما يسمى «الخط الأصفر»، بينما غابت الغارات الجوية عن القطاع منذ نحو أسبوع، في وقت أكد مسؤول في «مجلس السلام» أن الخطة الخاصة بغزة لا تزال قائمة، فيما أكدت مصر والأمم المتحدة أهمية تحسين الأوضاع الإنسانية وإعادة إعمار غزة. وبموازاة ذلك، صعدت قوات الاحتلال حملات الاقتحام والاعتقال ضد الفلسطينيين، تزامناً مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، في حين أكدت حركة «السلام الآن» أن إسرائيل تمضي نحو ضم غير معلن للضفة.
وأصيب اثنان من النازحين بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي بنواصي خان يونس جنوب قطاع غزة. وأطلقت دبابات الاحتلال النار شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. كما قصفت مدفعية الاحتلال أطراف بلدة بيت لاهيا بالتزامن مع إطلاق نار كثيف. وأطلقت مدفعية الاحتلال عدة قذائف على حي التفاح شرق مدينة غزة. ولم تسجل أية غارات جوية لليوم السابع على التوالي مع استمرار تحليق طيران الاستطلاع في الأجواء. وادعى جيش الاحتلال، أمس الثلاثاء، أن قواته في شمال القطاع قامت بتحييد قناص تابع لحركة «حماس» كان «يشكل تهديداً» لها. وقال في بيان «أطلقت القوات النار باتجاهه لإزالة التهديد، وتم رصد إصابته».
من جهة أخرى، قال مسؤول في مجلس السلام ل«رويترز» إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة لا تزال قائمة. وأكد المسؤول أن المناقشات مع إسرائيل مستمرة، وذلك بعد أن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انسحاب إسرائيل من القطاع قبل أن يتم «فعلياً» نزع سلاح حركة «حماس».
وفي السياق، أكدت مصر والأمم المتحدة، خلال لقاء بين السفير محمود عمر، مساعد وزير الخارجية المصري مدير إدارة فلسطين، مع رامز الأكباروف، المنسق الأممي للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أهمية تحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، والبدء الفوري في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع اضطلاع السلطة الفلسطينية بدور رئيسي في القطاع، بما يؤكد وحدة الأراضي الفلسطينية وترابط غزة والضفة الغربية.
وفي الضفة الغربية، فجّر جيش الاحتلال، أمس الثلاثاء، منزل فلسطيني قُتل خلال اشتباك مع مستوطنين إسرائيليين في قرية تِلْ في شمال الضفة الغربية في تموز/يوليو. وقال رئيس مجلس قرية تِلْ وليد زيدان «فجّر الجيش الإسرائيلي الشقة السكنية التي كان يقطنها فاروق رمضان مع زوجته وبناته الخمس». وأوضح زيدان أن نحو 30 آلية إسرائيلية رفقة طواقم هندسية داهمت القرية مساء الاثنين، وأخلى الجيش سكان 30 منزلاً تحيط بمنزل عائلة رمضان المكوّن من طابقين، قبل أن تفجّر الطابق العلوي. كما هدمت جرافات الاحتلال، صباح أمس الثلاثاء، 12 منشأة تجارية فلسطينية قرب قرية عنزة، جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، رغم استمرار النظر في اعتراض قدمه أصحاب المنشآت أمام محاكم الاحتلال وعدم صدور قرار نهائي بشأن القضية. وأصيب عدد من الفلسطينيين، أمس الثلاثاء، بجروح متفاوتة وحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال والمستوطنين في قرية المغيِّر شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية.
وفي سياق مواز، اتهمت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية حكومة نتنياهو بخرق الاتفاقات مع السلطة الفلسطينية عبر توسيع الاستيطان ونقل صلاحيات بمناطق مصنفة «أ» و«ب» بالضفة الغربية إلى الإدارة المدنية. وقالت الحركة إن إسرائيل أقامت خلال عامين ونصف العام نحو 23 بؤرة استيطانية في مناطق «ب»، معتبرة أن هذه السياسة تفرض وقائع ميدانية جديدة وتخلق «ضماً غير معلن» للضفة الغربية.