عُثر على جثة زعيم من سكان فنزويلا الأصليين اختطفه في 2 أغسطس/ آب الجاري في منطقة تعدين على الحدود مع كولومبيا، أفراد يُعتقَد أنهم منشقون عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية «فارك»، على ما أفادت منظمة حقوقية الثلاثاء.
وكتبت منظمة «بروفيا» الفنزويلية المحلية: «تأكّدَ اغتيال القبطان من السكان الأصليين (الزعيم الهندي) لشعب جيفي إكوناي، خوليو رودريغيز، الذي كان في حال اختفاء قسري منذ ثمانية أيام بعدما اختطفه أفراد يُعتقَد أنهم من المنشقّين» عن حركة التمرد السابقة «فارك».
وطالبت «بروفيا» بـ«فتح تحقيق وفرض عقوبات سريعة على المسؤولين عن هذا الفعل، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية حياة الشعوب الأصلية وأراضيها».
وتضم أراضي السكان الأصليين في فنزويلا قسماً كبيراً من الثروات المعدنية في الدولة الأمريكية الجنوبية التي تمتلك أكبر احتياطات نفط في العالم، فضلاً عن الذهب والألماس والبوكسيت والكولتان والمعادن النادرة.
وبحسب منظمات غير حكومية مثل «بروفيا»، تسيطر الجماعات المتمردة الكولومبية من «جيش التحرير الوطني» أو الفصائل المنشقّة عن «فارك» على قطاعات من المناطق التعدينية، في مناطق قريبة من الحدود مع كولومبيا، غالباً بتنسيق أو موافقة من قوات الأمن المحلية.
وكانت جماعة جيفي إكوناي في لوس بيخيغواس، وهي منطقة تعدين، أفادت الأحد باختطاف خوليو رودريغيز، منبّهةً إلى «الوضع الخطر جداً من حيث العنف والقلق والهجمات بالمتفجرات، وحالات الاختطاف التي يرتكبها التنظيم المسلح غير الشرعي فارك على أراضي هذا الشعب الأصلي».
وأشارت «بروفيا» إلى أن أفراداً من السكان الأصليين خرجوا للبحث عن زعيمهم تعرّضوا لكمين، وهجوم نفّذته طائرات مسيّرة، وأصيب أحدهم بجروح بليغة.
وفي إبريل/ نيسان الماضي، أقرت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز، تحت ضغط من واشنطن، قانوناً تعدينياً يشجّع الاستثمارات الخاصة، وخاصة الأجنبية. غير أن خبراء يرون أن وجود الجماعات المسلحة يعقّد الاستثمارات وقد يثني الشركات عن العمل.