حوّل رجل صيني ذكرى طفولية بسيطة لزوجته إلى مشروع استغرق أكثر من عقد، انتهى بإنشاء حديقة مترامية الأطراف للزهور في جنوب غرب الصين، أصبحت واحدة من أبرز حدائق زهور الخطمي في العالم، وشكلت في الوقت نفسه شاهداً على قصة حب امتدت 35 عاماً.
بدأت الحكاية عام 2013، عندما استرجعت يين جي أمام زوجها تشو شياولين ذكريات طفولتها في بكين، وتحدثت عن حبها لزهور الخطمي. لم يتعامل تشو مع حديثها باعتباره مجرد ذكرى عابرة، بل وعدها بأن ينشئ لها يوماً حديقة غناء بهذه الزهور.
بدأت الحكاية عام 2013، عندما استرجعت يين جي أمام زوجها تشو شياولين ذكريات طفولتها في بكين، وتحدثت عن حبها لزهور الخطمي. لم يتعامل تشو مع حديثها باعتباره مجرد ذكرى عابرة، بل وعدها بأن ينشئ لها يوماً حديقة غناء بهذه الزهور.
الزوجان يسيران بالحديقة
كان تنفيذ الوعد يتطلب منه بداية جديدة بالكامل. فقد باع منزله، واشترى أرضاً في بلدة تشوانلونغ بمدينة تشنغدو في مقاطعة سيتشوان، رغم أنه لم يكن يمتلك أي خبرة في البستنة. وتعلم بنفسه زراعة الخطمي، وجمع البذور من مناطق مختلفة داخل الصين وخارجها، قبل أن يحوّل الأرض القاحلة تدريجياً إلى مساحة خضراء تمتد لنحو 80 هكتاراً.
تضم الحديقة اليوم أكثر من 700 نوع من زهور الخطمي، إلى جانب نحو 150 ألف زنبق و100 ألف نبتة من الكركديه الصيني، وتفتح أبوابها أمام الزوار.
داخل منزلهما
لكن قصة الحديقة لا تنفصل عن قصة الزوجين. بدأت علاقتهما عام 1985، عندما التقت يين جي، وكانت طالبة تمريض من بكين، بتشو خلال رحلة إلى جيوتشايقو في سيتشوان، حيث كان يعمل مرشداً سياحياً متدرباً. وبعد خمس سنوات من تبادل الرسائل، سافر تشو إلى بكين وطلب يدها.
وخلال سنوات زواجهما، رافقت يين جي زوجها في رحلات عمله، وشهدا معاً مواقف صعبة، من بينها عاصفة ثلجية بالتبت اضطر خلالها تشو إلى حمل زوجته حتى وصلا إلى كهف احتميا فيه ثلاثة أيام قبل إنقاذهما.
الدليل المصور الذي ألفه الزوج
ومع مرور السنوات، أصبح تشو يرى في زوجته والزهور مصدرين أساسيين للجمال في حياته. وتعمق في دراسة الخطمي وتاريخه وثقافته، حتى ألف دليلاً مصوراً لتصنيف أنواعه.
وبعد 35 عاماً من الزواج، يعيش الزوجان وسط حديقتهما برفقة قططهما وكلابهما، ويواصلان تبادل الرسائل المكتوبة بخط اليد في أعياد الميلاد وذكرى زواجهما.
وتلخص يين فلسفة حياتهما بعبارة بسيطة: «إنها زهرة السلام». أما تشو، فيرى أن السعادة تكمن في العثور على الشخص الذي نحبه حقاً، أو في اكتشاف العمل الذي يمنح حياتنا معناها.
داخل منزلهما
الدليل المصور الذي ألفه الزوج
الزوجان يسيران بالحديقة