الخليج: هيام السيد
تستعد الفنانة السورية أصالة نصري للعودة إلى المسرح السوري من خلال إحياء حفلين في 17 و 19 أغسطس/ آب الحالي في دمشق، في خطوة تحمل بعداً فنياً وشخصياً، بعد سنوات طويلة ابتعدت خلالها عن إحياء الحفلات في بلدها. وكانت أصالة قد تحدثت عن حفلها المرتقب في سوريا، مؤكدة حجم حماسها للقاء الجمهور هناك، قبل أن يترافق ذلك مع تأجيل الحفل الذي كان مقرراً في وقت سابق.
عودة أصالة لا تبدو مجرد محطة جديدة في جدول حفلاتها، إذ يأتي الموعد بعد غياب ارتبط بمرحلة طويلة لم تكن فيها الفنانة حاضرة على المسارح السورية. وكانت حفلة دمشق التي أُعلن عنها في آذار الماضي قد تأجلت إلى أجل غير مسمى بسبب التطورات الإقليمية وصعوبة حركة الطيران، مع تأكيد إصرار أصالة على إقامتها في أقرب فرصة ممكنة.
ويكتسب هذا الغياب أهمية خاصة لأن أصالة واحدة من أكثر الفنانات السوريات ارتباطاً ببلدها على المستوى الفني، فيما تحولت عودتها المرتقبة إلى دمشق إلى حدث ينتظره جمهورها، خصوصاً بعد عودة أفراد من عائلتها إلى العاصمة السورية في حزيران الماضي، بعد سنوات من الغياب.
ولا تأتي عودة أصالة إلى سوريا منفصلة عن مشروعها الفني السوري؛ فقد كشفت عن تحضير ألبوم باللهجة السورية يضم 14 أغنية، خصصت كل واحدة منها لإحدى المحافظات السورية، مع حضور للملابس والعناصر الفولكلورية التي تعكس خصوصية كل منطقة.
وهكذا تبدو حفلات أغسطس بالنسبة إلى أصالة امتداداً لمسار عودة أكبر، يبدأ من المسرح ولا ينتهي عنده. فبعد سنوات من الغناء بعيداً عن سوريا، تلتقي الفنانة جمهور بلدها مجدداً، فيما تحمل أغانيها الجديدة معها ذاكرة المكان ولهجاته وتفاصيله، في عودة طال انتظارها.