اللحن يعبّر في بعض المقطوعات عن الموت، لكن من دون قتل، أو سفح دم، مهما اشتدّ الموقف الخطر أو احتدم، وإن كانت سبب الوفاة مجرّد «إصبع قدم»، وكأنها جراحة معقدة بيد طبيب يحمل بين يديه ذاك السيف المخملي، ليشقّ جسد الصمت من دون إراقة دمه الشقي، وبعدها يكتب وصفة دواء المصيرِ الجليِّ، في مقامٍ موسيقي شجيٍّ وأبيّ، لينكشف سرَّ البوحِ العصيِّ، وينطق القلبُ باليقين النقيّ، ويشدو الصمتُ باللحن الأبديّ.
هذا ما آلت إليه الأمور، مع ذلك الملحن الإيطالي الجذور والفرنسي الحضور، جان بتيست لولّي واضع المبادئ الأولية في الأوبرا الفرنسية، والمشرف العام على الفنون الموسيقية، بأمرٍ صريحٍ ومباشر، ومختوم بالبصمات العشر من الملك لويس الرابع عشر، ولذلك ألّف لولّي العديد من القطع التراجيدية، والقصائد الشعرية، وبعض الأعمال الترفيهية أو الكوميدية، حتى أنه أثَّر في باخ، وهاندل من حيث الأسلوب وطريقة التلحين، والجميل أنه ما زال يؤثر بموسيقاه منذ ذلك الحين، فمن المعروف أنه كان مملوءاً بالطاقة والحيوية، ومكتظاً بأرقّ النظرات العاطفية، وبمدى جمال روحه الداخلية، على الرغم من قبح ملامحه الخارجية، سواء في أموره الشخصية أو المهنية، ولكنه كان يعاني الشراهة، أو مرض اضطراب الشهية، والابتعاد عن لباقة النبلاء الأخلاقية، كما كان يجهل أهم المهارات الاجتماعية، ويُقال إنه ارتدى زيّ المهرّج، وكتب الأغاني الهجائية، فاكتسب الكثير من العداوة التنافسية، وبُغض أغلب الآراء الملكية.
في طفولته تعلّم العزف على آلتي الجيتار والكمان، إلى أن أصبح أهم مايسترو في ذاك الزمان، ولا بأس إن قلنا إنه الأهم إلى الآن! فقد اختار الرحيل، وفضّل هجر هذه الدنيا، على أن يعيش مبتوراً لا يقود الأوركسترا، حيث جرح إصبع قدمه في حفلٍ موسيقي كان تحت قيادته، وبعدها تلوّث جرحه حد «الغرغرينا»، رغم أنف إرادته، وهنا رفض تماماً نصيحة الطبيب في عيادته، بأن يبتر ساقه قبل تفشي المرض وزيادته، هكذا حفر لولّي قبره بيده، وكتب وصيّته، وودّع ولده، لنتأكد كيف قتله الشيء الذي أحياه، ليحييه نفس الشيء الذي أماته، أي أنه عاش حياته من أجل الموسيقى، ثم مات بسببها، وكذلك أنه توفي من أجل الموسيقى، ثم عاش اليوم بسببها.
هذا ما آلت إليه الأمور، مع ذلك الملحن الإيطالي الجذور والفرنسي الحضور، جان بتيست لولّي واضع المبادئ الأولية في الأوبرا الفرنسية، والمشرف العام على الفنون الموسيقية، بأمرٍ صريحٍ ومباشر، ومختوم بالبصمات العشر من الملك لويس الرابع عشر، ولذلك ألّف لولّي العديد من القطع التراجيدية، والقصائد الشعرية، وبعض الأعمال الترفيهية أو الكوميدية، حتى أنه أثَّر في باخ، وهاندل من حيث الأسلوب وطريقة التلحين، والجميل أنه ما زال يؤثر بموسيقاه منذ ذلك الحين، فمن المعروف أنه كان مملوءاً بالطاقة والحيوية، ومكتظاً بأرقّ النظرات العاطفية، وبمدى جمال روحه الداخلية، على الرغم من قبح ملامحه الخارجية، سواء في أموره الشخصية أو المهنية، ولكنه كان يعاني الشراهة، أو مرض اضطراب الشهية، والابتعاد عن لباقة النبلاء الأخلاقية، كما كان يجهل أهم المهارات الاجتماعية، ويُقال إنه ارتدى زيّ المهرّج، وكتب الأغاني الهجائية، فاكتسب الكثير من العداوة التنافسية، وبُغض أغلب الآراء الملكية.
في طفولته تعلّم العزف على آلتي الجيتار والكمان، إلى أن أصبح أهم مايسترو في ذاك الزمان، ولا بأس إن قلنا إنه الأهم إلى الآن! فقد اختار الرحيل، وفضّل هجر هذه الدنيا، على أن يعيش مبتوراً لا يقود الأوركسترا، حيث جرح إصبع قدمه في حفلٍ موسيقي كان تحت قيادته، وبعدها تلوّث جرحه حد «الغرغرينا»، رغم أنف إرادته، وهنا رفض تماماً نصيحة الطبيب في عيادته، بأن يبتر ساقه قبل تفشي المرض وزيادته، هكذا حفر لولّي قبره بيده، وكتب وصيّته، وودّع ولده، لنتأكد كيف قتله الشيء الذي أحياه، ليحييه نفس الشيء الذي أماته، أي أنه عاش حياته من أجل الموسيقى، ثم مات بسببها، وكذلك أنه توفي من أجل الموسيقى، ثم عاش اليوم بسببها.
الاسم: جان باتيست لولّي
جان بتيست لولّي
Jean-Baptiste Lully
التاريخ:1632 – 1687(54 سنة)
الجنسية: فرنسي
النشاط: موسيقي
من أعماله: Marche pour la cérémonie