الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«إل نينيو» تقترب من تحطيم الرقم القياسي.. تحذير من ظاهرة مناخية استثنائية

14 أغسطس 2026 16:26 مساء | آخر تحديث: 14 أغسطس 18:52 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«إل نينيو» تقترب من تحطيم الرقم القياسي.. تحذير من ظاهرة مناخية استثنائية
icon الخلاصة icon
NOAA تحذر من «إل نينيو» قياسي محتمل: 70% لتجاوز السابق، ذروته خريف/شتاء، قد يغير الأمطار عالمياً ويرفع حرارة 2026-2027
أطلقت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) تحذيراً من احتمال وصول ظاهرة «إل نينيو» الحالية إلى قوة غير مسبوقة تاريخياً، بعدما أظهرت أحدث التوقعات ارتفاع فرص تصنيفها كأقوى ظاهرة من نوعها منذ بدء السجلات الحديثة.
وبحسب التوقعات الصادرة الخميس، هناك احتمال يقارب 70% لأن تتجاوز قوة «إل نينيو» الحالية جميع الظواهر المسجلة سابقاً، في ظل سرعة اشتدادها وارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ بمعدلات لافتة.

«إل نينيو» تزداد قوة أسرع من المتوقع

أشارت تقديرات سابقة إلى إمكانية أن تكون الظاهرة الحالية واحدة من أقوى ظواهر «إل نينيو» المسجلة، إلا أن التوقعات الجديدة أصبحت أكثر تشدداً بعدما أظهرت نماذج الكمبيوتر، بصورة شبه جماعية، أن الظاهرة تتجه إلى بلوغ ذروة أقوى مما كان متوقعاً.
ويتوقع الخبراء أن تصل «إل نينيو» إلى ذروتها خلال أواخر الخريف وبداية الشتاء، وهي الفترة التي يمكن أن تظهر خلالها تأثيراتها المناخية بصورة أوضح في عدد كبير من مناطق العالم.
وتعود سجلات NOAA الخاصة بقياس شدة الظاهرة إلى عام 1950، ما يوفر قاعدة بيانات طويلة لمقارنة قوة الظاهرة الحالية بالظواهر السابقة.

ما هي ظاهرة «إل نينيو»؟

«إل نينيو» هي دورة مناخية ترتفع خلالها درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي في مناطقه الوسطى والشرقية عن مستوياتها المعتادة.
وتؤدي المياه الدافئة إلى إطلاق كميات هائلة من الحرارة إلى الغلاف الجوي، من خلال السحب والأمطار الغزيرة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تغيير أنماط الطقس في مناطق مختلفة حول العالم.
وقد ترتبط الظاهرة بزيادة احتمالات الجفاف في أوروبا وإندونيسيا وأستراليا، وفي المقابل ارتفاع فرص هطول الأمطار والفيضانات في أجزاء من أمريكا الجنوبية، فضلاً عن تأثيرات أخرى تمتد إلى مناطق بعيدة عن المحيط الهادئ.

درجات حرارة تتجاوز أقوى «إل نينيو»

يتم تحديد قوة «إل نينيو» بناءً على مقدار ارتفاع درجة حرارة سطح البحر عن متوسطها في منطقة محددة من المحيط الهادئ الاستوائي.
وتشير التوقعات الحالية إلى أن درجات حرارة سطح البحر في منطقة «نينيو» قد تتجاوز المتوسط بأكثر من 2.5 درجة مئوية عند حساب المتوسط على مدى ثلاثة أشهر، وهي طريقة تستخدم لتقليل تأثير التقلبات قصيرة الأجل.

هل تتفوق على «إل نينيو» السابق؟

تتجه الظاهرة الحالية، وفق التوقعات الأمريكية، إلى تجاوز قوة ظاهرة «إل نينيو» التي حدثت خلال 1982 و1983، والتي تحمل حالياً الرقم القياسي لأقوى ظاهرة مسجلة.
وقال عالم المناخ في جامعة كاليفورنيا دانيال سوين إن ما يحدث يمثل ظاهرة استثنائية، مشيراً إلى أن مستويات قياسية أو قريبة من الأرقام القياسية تم تسجيلها بالفعل، مع توقعات بارتفاعها بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة.

ماذا يعني «السوبر نينيو» للطقس حول العالم؟

رغم قوة الظاهرة المتوقعة، تحذر NOAA من أن تسجيل «إل نينيو» مستوى قياسياً لا يعني بالضرورة أن تأثيراتها ستكون الأسوأ تاريخياً في كل منطقة تتأثر عادة بالظاهرة.
لكن قوة الظاهرة ترفع احتمالات ظهور تأثيراتها التقليدية، خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء، عندما تكون تداعياتها على أنماط الطقس في نصف الكرة الشمالي أكثر وضوحاً.
وفي الولايات المتحدة، قد ترتفع فرص هطول الأمطار من كاليفورنيا عبر الولايات الجنوبية وصولاً إلى فلوريدا، بينما قد تشهد أجزاء من منطقة الغرب الأوسط شتاءً أكثر اعتدالاً وجفافاً من المعتاد.

هل يسجل مناخ 2026 أعلى حرارة في التاريخ؟

لا تقتصر تداعيات «إل نينيو» على أنماط الأمطار والطقس، إذ يمكن لقوتها الاستثنائية أن تنعكس على متوسط درجات الحرارة العالمية.
وبحسب التوقعات الواردة في التقرير، فمن شبه المؤكد أن يسجل عام 2027 رقماً قياسياً جديداً في متوسط درجات الحرارة العالمية، مع وجود احتمال أيضاً لأن يحطم عام 2026 الرقم القياسي.
وتضع هذه التوقعات العالم أمام مرحلة مناخية شديدة الحساسية، إذ يتزامن تأثير ظاهرة «إل نينيو» القوية مع استمرار الاحترار العالمي، ما يجعل مراقبة تطورات الظاهرة وتأثيراتها خلال الأشهر المقبلة أمراً بالغ الأهمية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة