استغرق طاهي الحلويات الإسباني مارك سواريز أربعة أشهر في تنفيذ واحدة من أكثر كعكات الزفاف إثارة للإعجاب، بعدما حوّل طلباً استثنائياً من إحدى العائلات إلى تحفة فنية يبلغ ارتفاعها 3.5 متر، وعرضها 1.8 متر، ويصل وزنها إلى نحو نصف طن.
وكُشف عن الكعكة الفاخرة خلال حفل زفاف للزوجين في دار أوبرا غارنييه في باريس، بعدما طلب العروسان عدم الكشف عن هويتهما. ولم تكن الفكرة مجرد إعداد كعكة تقليدية، بل تصميم عمل فني ضخم يليق بالمناسبة والمكان التاريخي الذي استضافها.
وقال سواريز إن العروسين أرادا كعكة «لا تبدو مثل الكعكة العادية»، وهو ما دفعه إلى قضاء نحو شهر ونصف الشهر في تطوير الفكرة قبل أن يبدأ مرحلة التنفيذ التي امتدت أربعة أشهر.
وتطلب المشروع نحو 1800 ساعة من العمل، ولم يتمكن سواريز من إنجازه بمفرده كما اعتاد، إذ استعان بعدد من أصدقائه من طهاة الحلويات، إلى جانب أفراد من عائلاتهم، للمساعدة في تصنيع عشرات الآلاف من التفاصيل الدقيقة وتركيبها.
وكان من أبرز عناصر التصميم نحو 33 ألف بتلة مصنوعة من عجينة السكر، جرى تصنيعها وتلوينها وتجميعها يدوياً مع الأغصان والزهور.
وقال سواريز إن أفراد عائلته وأصدقاءه ومعارفه شاركوا في المشروع، موضحاً أن حجم الطلب كان كبيراً إلى درجة اضطر معها إلى الاستعانة بآباء وأمهات أصدقائه للمساعدة في إنجاز آلاف البتلات.
ورغم الحجم الهائل للكعكة، فإن الجزء الذي يتكون فعلياً من الكعك لا يتجاوز نحو 0.1% من إجمالي العمل، بينما يتكون معظم الهيكل من عجينة السكر المصبوبة يدوياً والشوكولاتة البيضاء.
وبذلك، تحولت الكعكة من مجرد حلوى احتفالية إلى قطعة فنية ضخمة، جمعت بين مهارة صناعة الحلويات وفنون التصميم، لتصبح أحد أبرز عناصر حفل الزفاف الفاخر الذي استضافته باريس.