قرر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الجمعة، نقل صلاحيات التعامل مع المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة من الجيش إلى الشرطة، في خطوة تمثل عملياً بدء الضم الفعلي للضفة، في وقت تفاعل الحصار الذي يفرضه الجيش والمستوطنون على بلدة قصرة جنوب نابلس، في وقت طلبت واشنطن من نتنياهو إدانة علنية لحصار المستوطنين منازل الفلسطينيين، ودعت فرنسا إلى توقيفهم ومحاكمتهم
وأعلن كاتس أنه وجه الجيش بإعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون بالقضايا المدنية داخل المستوطنات وبين المستوطنين بالضفة الغربية إلى الشرطة، وذلك عقب اجتماع ضمه ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس شعبة العمليات، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان»، وقادة آخرين، حيث تم بحث آليات تنفيذ النقل التدريجي للصلاحيات، بالتنسيق مع الشرطة والجهات المعنية، على أن تقوم الشرطة بإنشاء قوة مخصصة للتعامل مع القضايا المدنية، وتُمنح جميع الصلاحيات والميزانيات اللازمة لذلك.
في غضون ذلك، منعت قوات الاحتلال، الجمعة، عدداً من المتضامنين الإسرائيليين والأجانب من الوصول إلى ثلاثة منازل تحاصرها عصابات المستوطنين منذ نحو أسبوع في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، حيث يعيش نحو 15 فلسطينياً بينهم طفلان، في ظروف إنسانية صعبة، مع استمرار منعهم من الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
وفي السياق، نقلت «رويترز»، عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن «الولايات المتحدة تريد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التنديد علناً بالحصار الذي يفرضه مستوطنون على بلدة قصرة. وقال المسؤولان إن «مسؤولين في البيت الأبيض يضغطون على نتنياهو للتنديد بالحصار علناً». وأوضح المسؤولان أن «واشنطن بدأت الاعتراض على هذا الوضع بعد أن علمت أن منزل فلسطيني أمريكي من بين المنازل المحاصرة». ومن جانبها، نددت فرنسا ب«احتلال» مستوطنين لمنازل فلسطينيين في بلدة قُصرة، مطالبة إسرائيل بتوقيفهم ومحاكمتهم.
وفي الإطار نفسه، أقام مستوطنون، أمس الجمعة، بؤرة استيطانية جديدة شرق رام الله حيث نصبوا خيمة وشرعوا في إقامة بؤرة استيطانية على أراضي بلدتي سلواد ودير جرير، شرق رام الله، بحماية قوات الاحتلال. واعتقلت قوات الاحتلال، عدداً من المواطنين، بينهم طفل، خلال اقتحامات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، فيما هاجم مستوطنون منازل فلسطينيين جنوب غرب الخليل.
من جهة أخرى، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها واعتداءاتها في قطاع غزة، وأصيب 5 فلسطينيين بنيران هذه القوات في غزة وخان يونس.
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلاً عن مصدر أمني أن إسرائيل أبلغت الجانب الأمريكي بأنها ستواصل مهاجمة عناصر حركة «حماس»، مشيراً إلى أن تل أبيب شددت على أنها ستواصل استهداف أي تهديدات مستجدة، سواء كانت فورية أو لاحقة، وذلك بذريعة سعيها لتأمين حدودها ومنع أي عمليات مستقبلية. وأوضح المصدر أن واشنطن تقبل الموقف الإسرائيلي، وأنه تقرر تعزيز التنسيق بين الجانبين.
في سياق مواز، ذكر مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة تنظر في إرسال المبعوث الرئاسي جاريد كوشنر إلى إسرائيل، في الوقت الذي يدفع فيه ترامب من أجل تنفيذ خطة سلام بشأن قطاع غزة. وكان موقع أكسيوس قد أفاد في وقت سابق بأن كوشنر، صهر ترامب ووسيطه في الشرق الأوسط وروسيا، سيتوجه إلى إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل لإجراء محادثات حول الوضع في غزة. (وكالات)