واجه تطبيق التسوق الإلكتروني «فيا» تساؤلات بشأن طريقة احتساب المبيعات والعمولات، بعد تحقيق كشَف أن خصائص برمجية داخل التطبيق ربما نسبت إليه عمليات شراء لم يساهم في إتمامها.
وأظهر تحقيق أجرته بلومبيرغ، استناداً إلى رسائل داخلية وشفرات مصدرية ومقابلات مع أشخاص مطلعين، أن مؤسستي الشركة فيبي جيتس وصوفيا كياني كانتا على علم منذ ديسمبر 2025 بوجود آليات قادرة على وضع ملفات تتبع إلكترونية أثناء عمليات الشراء، حتى دون تفاعل مباشر من بعض المستخدمين.
كيف يعمل «فيا»؟
ساعد التطبيق المستخدمين في العثور على الخصومات والعروض أثناء التسوق عبر الإنترنت، فيما يحصل على عمولة من المتاجر عندما يقود فعلياً عملية شراء.
لكن التحقيق أشار إلى أن إضافة المتصفح التابعة له تضمنت خصائص قد تضع ملفات تعريف ارتباط تلقائياً، ما قد يجعل بعض المبيعات تُحتسب لصالح التطبيق رغم أن المستخدم لم يستخدم خدماته أثناء الشراء.
رسائل داخلية تثير الجدل
كشفت رسائل داخلية أن فيبي جيتس، ابنة الملياردير الأمريكي بل جيتس، ناقشت مع فريق التطوير في ديسمبر 2025 آلية التتبع التلقائي، وطلبت التأكد من عملها على مختلف المواقع لضمان احتساب المبيعات.
وقالت فيبي جيتس في إحدى الرسائل: «بغض النظر عن ذلك، يجب أن نحتسب كل معاملة إذا كان إسقاط ملف تعريف الارتباط يعمل».
وأكدت «فيا» أن هذه الرسائل أسيء تفسيرها، موضحة أن النقاش كان يتعلق بإصلاح مشكلات في ظهور عروض الخصم، وليس باحتساب مبيعات غير مستحقة.
الشركة توقف الخصائص وتراجع العمليات
قالت «فيا» إنها أزالت الخصائص التي تسببت في احتساب مبيعات بشكل غير صحيح، وبدأت مراجعة المعاملات المرتبطة بها، كما تعهدت بتعيين مسؤول للامتثال لمنع تكرار المشكلة.
وأظهرت بيانات داخلية أن إيرادات الشركة اليومية تراجعت بعد إيقاف هذه الخصائص من نحو 80 ألف دولار إلى ما بين 10 آلاف و28 ألف دولار، فيما شككت الشركة في أن يكون السبب مرتبطاً بهذه الآليات وحدها، مؤكدة أن العديد من الخصائص تعطلت خلال يوليو الماضي.
وجاءت هذه الأزمة بعد حصول «فيا» على تمويل بقيمة 35 مليون دولار في يناير 2026، بينما علقت منصة «إمباكت دوت كوم» التطبيق من سوقها بعد التحقيق وبدأت مراجعة العمولات المرتبطة به.