كشف موقع أكسيوس، الأحد، عن قناة مفاوضات سرية بين الولايات المتحدة الأمريكية والحرس الثوري الإيراني، تم اللجوء إليها في منتصف مايو/ أيار، في ظل شكوك عن فعالية المباحثات التي جرت عبر المفاوضين الرسميين للبلدين.
وأفاد الموقع أنه في منتصف مايو الماضي، لجأت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى قناة دبلوماسية سرية عبر إقليم كردستان العراق، للتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، فيما اعتبر مراقبون الامر مؤشرا على مدى تعقيدات المفاوضات الرامية لإنهاء النزاع، وسط شكاوى واشنطن من تعدد الجبهات الداخلية في إيران.
وأفاد الموقع بأنه بعد وقف إطلاق النار في إبريل/ نيسان انخرطت واشنطن وطهران في مسار تفاوضي، وبحلول أوائل مايو، ساد اعتقاد داخل البيت الأبيض بقرب التوصل إلى اتفاق، إلا أن الجانب الإيراني أخر رده لأكثر من 10 أيام، ما اثار شكوكاً بشأن المفاوضين الإيرانيين وبأن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لا يملكان تفويضاً كاملاً، وأن قراراتهما تخضع لهيمنة الحرس الثوري.
وذكر الموقع نقلاً عن مصادره، أن مديرة الاستخبارات الأمريكية آنذاك تولسي غابارد تواصلت في مايو مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، بموافقة ترامب ونائبه جي دي فانس، حيث وقع عليه الاختيار لمعرفته الواسعة باللغة الفارسية وإقامته السابقة في إيران، إضافة إلى علاقاته الوثيقة مع قيادات بارزة في طهران والحرس الثوري.
وقال المستشار الرئاسي السابق لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك: «نيجيرفان بارزاني شخص عملي يحل المشكلات، وهو معروف في طهران وفي واشنطن، وغالباً ما يلجأ إليه في الأزمات».
وأفاد موقع أكسيوس، بأن بارزاني اشترط التواصل المباشر مع قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، وفي الرابع عشر من مايو، وصل مسؤول في الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل مزوداً بهاتف مشفر، وأكد وحيدي لبارزاني خلال مكالمة عبر هذا الهاتف، دعم القيادة الكامل للمفاوضين الإيرانيين، مشدداً على تفضيل طهران حل الأزمة عبر الحوار. وعلمت غابارد بالرد الإيراني فور انتهاء المكالمة، لتنقلها بدورها إلى البيت الأبيض.
وعقب تلقي الرد الإيراني، اقترحت الإدارة الأمريكية عقد اجتماعات سرية في أربيل تجمع كبار المفاوضين من الجانبين برعاية بارزاني. لكن الجانب الإيراني أبدى تحفظات أمنية، خشية استهدافهم من قبل عناصر استخباراتية إسرائيلية، وهو ما حال دون عقد اللقاء في نهاية المطاف.