رفعت إسرائيل، أمس السبت، وتيرة خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأوقعت غارات 3 قتلى فلسطينيين، بينما تواصل إطلاق النار والقصف المدفعي وعمليات النسف والتفجير في مناطق متفرقة من القطاع، فيما حذرت وزارة الصحة في غزة من خطر توقف إمدادات الأكسجين على حياة المرضى والرضع، في وقت تواصلت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وقتل 3 فلسطينيين وأصيب آخرون، السبت، جراء غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية قرب مدخل مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار عمليات النسف والقصف المدفعي في مناطق متفرقة من القطاع. وكانت تقارير أولية قد تحدثت عن استهداف دراجة نارية في شارع صلاح الدين قرب المستشفى ووقوع إصابات، قبل الإعلان عن ارتفاع الحصيلة. وفي جنوب القطاع، واصل الجيش الإسرائيلي عمليات نسف المباني شمال مدينة رفح، حيث أفادت مصادر محلية بتنفيذ 7 أو 8 عمليات نسف منذ الليلة قبل الماضية. كما سجلت عمليات نسف في مناطق أخرى من القطاع، بينها حي التفاح شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار وقصف مدفعي في عدد من المناطق.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أن حياة المرضى والرضع المعتمدين على الأكسجين تواجه خطراً متزايداً، مع تراجع تشغيل محطات الأكسجين ونقص قطع الغيار ومستلزمات الصيانة. وقالت الوزارة إن الطاقة التشغيلية لما تبقى من محطات الأكسجين استنزفت بالكامل، وإنها تعمل فوق طاقتها القصوى، وسط تفاقم الأعطال الفنية والميكانيكية المتكررة، الأمر الذي يهدد بشلل إمدادات الأكسجين للمرافق الصحية والمرضى. وأوضحت أن 12 محطة أكسجين فقط من أصل 34 محطة لا تزال تعمل، ولكن في ظروف فنية وميكانيكية بالغة التعقيد. كما تعمل 4 أجهزة فقط لتعبئة أسطوانات الأكسجين من أصل 30 جهازاً، وسط عجز الفرق الهندسية عن تنفيذ تدخلات الصيانة الطارئة، ما يجعلها عرضة للتوقف في أي لحظة.
وفي الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية حملات الاقتحام والاعتقال في مختلف القرى والمدن الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين. وهاجم مستوطنون، أمس السبت، طاقم بلدية قصرة جنوب نابلس، أثناء توجهه لإعادة التيار الكهربائي إلى المنازل المحاصرة منذ نحو أسبوع، فيما احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة من أفراد الطاقم. وذكرت مصادر محلية أن طاقم البلدية توجه إلى المنازل، بعد الحصول على تنسيق لإعادة التيار الكهربائي الذي قطعه المستوطنون عنها منذ أكثر من أسبوع، إلا أن مستوطنين هاجموه وحاصروه، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتحتجز ثلاثة من أفراد الطاقم. وأضافت المصادر أن المستوطنين يواصلون حصار منازل ثلاث عائلات في بلدة قصرة، وسط انتشار لقوات الاحتلال في المنطقة.
في غضون ذلك، حذرت الأمم المتحدة، أمس السبت، من أن أكثر من 900 حاجز وعائق مادي إسرائيلي في الضفة، تعوق حركة العاملين في المجال الإنساني وتؤخر وصول المساعدات إلى الفلسطينيين. وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، في بيان، أن نقاط التفتيش والبوابات والحواجز الإسرائيلية المقامة على الطرق وغيرها من القيود المفروضة على الحركة تتسبب في تأخير وتقييد العمليات الإنسانية، وتحول دون حصول بعض الفلسطينيين على ما يكفي من الخدمات والمساعدات. وقدم المكتب الأممي قرية قصرة نموذجاً لتداعيات هذه القيود، مشيراً إلى أن العاملين في المجال الإنساني وطواقم البلدية لم يتمكنوا من الوصول إلى ثلاث عائلات فلسطينية محاصرة منذ الثلاثاء. وبحسب «أوتشا»، جاء حصار العائلات عقب إقامة بؤرة استيطانية بجوار منازلها وتشديد القيود على الوصول إلى المنطقة.
(وكالات)