الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تشمل استهداف صادرات النفط وشبكات الصرافة ومصادرة الأموال

5 أسلحة محتملة في «غضب ترامب الاقتصادي» على إيران

16 أغسطس 2026 23:31 مساء | آخر تحديث: 16 أغسطس 23:33 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
ترامب يتوعد بتصعيد اقتصادي ضد إيران: استهداف النفط وشبكات الصرافة والتشفير، عقوبات ثانوية للصين، حصار بري ورسوم ضد داعميها
تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، بتوجيه ضربات قاصمة لاقتصاد إيران، وذلك بعد يوم من تصريح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات «لم يسبق لها مثيل» في وقت قريب قد يكون خلال أيام، فيما يرى خبراء وجود خيارات أخرى يمكن أن تتخذها إدارة ترامب.
وفرضت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران وطبقت حظراً تجارياً عليها إلى جانب تجميد أصول لها منذ أواخر السبعينات بسبب برنامجها النووي وانتهاكات لحقوق الإنسان ودعمها لجماعات مسلحة.
ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، فرضت واشنطن على طهران عقوبات إضافية في قطاعات الملاحة البحرية والطاقة والمالية وبدأت حصاراً بحرياً عليها.
وتظهر بيانات ​صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية أنه فرض عقوبات على أكثر من ألف شخص وسفينة وطائرة منذ أن بدأ ترامب ولايته الثانية.
واستهدفت الإجراءات الأحدث أسطول الظل للنفط الإيراني، وعدداً من شركات التأمين على الشحن، والكيانات والأفراد الذين يسهلون حصول طهران على الأسلحة، وبورصات رقمية، ما أدى إلى تجميد ما يقدر بنحو 500 مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بإيران.
وفي ما يلي تفاصيل عن خيارات أخرى يقول الخبراء إن إدارة ترامب يمكنها أيضاً تجربتها:
تمثل مصافي التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، ربع طاقة التكرير الصينية وتعمل بهوامش ربح محدودة بل وسلبية في بعض الأحيان.
وتظهر بيانات ‌عام 2025 من شركة كبلر للتحليلات، أن الصين تشتري أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني. وتستحوذ مصافي التكرير المستقلة على جزء كبير من هذه التجارة، ما يعرّضها لما يسمى بتدابير ثانوية لمعاقبة الكيانات التي تساعد جهة مستهدفة بالعقوبات الأساسية.
وأدت العقوبات الأمريكية السابقة إلى عزوف شركات التكرير المستقلة الأكبر حجماً عن شراء النفط الإيراني. لكن خبراء العقوبات يقولون إن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأمريكي.
فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي عقوبات ثانوية على كيانات أصغر حجماً مقرها الصين وهونغ كونغ بسبب اتهامها بإجراء معاملات لمليارات من الدولارات مرتبطة بالنفط الإيراني والمساعدة في تمويل شراء الأسلحة.
وحذرت وزارة الخزانة الأمريكية بنكين صينيين كبيرين من أنهما قد يواجهان عقوبات ثانوية إذا تم العثور على أموال إيرانية تمر عبر أنظمتهما، لكنها لم تصل إلى حد إدراجهما على قائمة العقوبات.
وحذر خبراء من أن هذا الاستهداف قد يؤدي إلى اتخاذ بكين إجراءات للرد.
وسعى مسؤولون في إدارة ترامب إلى التهوين من حدة التوترات بين واشنطن وبكين قبيل اجتماع مرتقب بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من هذا العام. ويخشون أن تقلص الصين صادرات المعادن الحرجة الضرورية لإنتاج التكنولوجيا المتقدمة، في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون يسعون لتطوير إمداداتهم الخاصة.
يمكن للولايات المتحدة أن تواصل استهداف أفراد وكيانات إيرانية، تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات لجمع إيرادات تمول جهودها الحربية.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً عقوبات على شركات تنشأ لتسهيل مبادلة إيران إيرادات النفط بالواردات. لكن بريت إريكسون المدير في شركة أوبسيديان ريسك أدفايزرز للاستشارات، قال إن مثل هذه الإجراءات تمثل نهجاً يشبه لعبة «ضرب الخلد»، ولم يغير سلوك إيران، مشيراً إلى أن طهران تنشئ ببساطة كيانات جديدة لتحل محل تلك التي تتعرض للعقوبات.
ولعبة «ضرب ​الخلد» هي لعبة شهيرة تظهر فيها دمى خلد بشكل عشوائي من فتحات، ويجب على اللاعب ضربها بمطرقة بسرعة قبل أن تختفي.
وطرح بعض المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين احتمال فرض حصار بري، وهو ما سيتطلب مساعدة جيران إيران، وهي العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا.
وقد يمتلك ترامب أوراق ضغط على باكستان، التي سعت مؤخراً للحصول على خط لمبادلة العملات بقيمة 10 مليارات دولار من وزارة الخزانة الأمريكية، وعلى تركيا التي تسعى للعودة إلى برنامج المقاتلات الأمريكية إف-35.
ومن شأن الحصار البري أن يزيد الضغوط على الشعب الإيراني من خلال وقف وارداته من الغذاء والطاقة والمنسوجات، لكن خبراء يقولون إن تنفيذ هذه الخطوة سيكون صعباً، وقد لا يؤدي إلى احتجاجات أو ضغوط داخلية.
أقر مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبوع الماضي مشروع قانون واسع النطاق لفرض عقوبات على روسيا تضمن عقوبات جديدة على إيران، ومن شأنه أن يمنح ترامب صلاحيات جديدة في مجال الرسوم الجمركية يمكن أن يستخدمها ضد الدول التي تساعد التجارة الإيرانية وعمليات شرائها للأسلحة.(وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة