أطلقت الحكومة البريطانية برنامجاً تجريبياً لتدريب الشباب العاطلين عن العمل أو المهددين بفقدان وظائفهم على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لرفع جاهزيتهم لسوق العمل ومواجهة تزايد أعداد الشباب خارج التعليم والتوظيف والتدريب.
يستهدف البرنامج 70 شاباً تتراوح أعمارهم بين 16 و21 عاماً، ويقدم لهم تدريباً مكثفاً على مدى ثلاثة أسابيع يشمل تطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وفهم تطبيقاته داخل الشركات، إلى جانب مبادئ الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
ولا يقتصر التدريب على الجانب التقني، إذ يتضمن أيضاً مهارات أساسية للعمل، مثل التعامل مع أنظمة الحاسوب المكتبية وإدارة الوقت والاستعداد لبيئة العمل.
وتأمل الحكومة أن ينتقل معظم المشاركين بعد انتهاء البرنامج إلى فرص تدريب مهني لدى شركات محلية.
وسيستخدم المتدربون أدوات طورتها شركات تقنية أمريكية بارزة، بينها «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، في إطار البرنامج الذي تسعى الحكومة من خلاله إلى اختبار نموذج يمكن توسيعه لاحقاً على مستوى إنجلترا.
ويرى خبراء أن تدريب الشباب على استخدام الذكاء الاصطناعي يزيد جاذبيتهم أمام أصحاب العمل.
تأتي المبادرة وسط مخاوف متزايدة من تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف التي كان يعتمد عليها الداخلون الجدد إلى سوق العمل، خصوصاً في قطاعات مثل البرمجة وخدمة العملاء والقانون والتمويل والتسويق.
وأظهرت بيانات بريطانية حديثة أن عدد الشباب بين 16 و24 عاماً غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب تجاوز مليون شخص للمرة الأولى منذ عقد.
وترى الحكومة أن تأهيل هذه الفئة لاستخدام الذكاء الاصطناعي سيكون جزءاً من الحل، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من خطر اتساع فجوة المهارات وظهور جيل يجد صعوبة في دخول سوق العمل.