أثار استخدام موظفي الكونجرس الأمريكي أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد الوثائق والمقترحات التشريعية جدلاً واسعاً، وسط مخاوف من تسلل معلومات غير دقيقة، أو نصوص غير منطقية إلى الخطابات والمراسلات، وحتى القوانين، في ظل غياب رقابة واضحة على استخدام هذه التقنيات، بحسب تقرير موقع futurism.
أدوات الذكاء الاصطناعي تنتشر داخل الكونجرس
وبحسب تقارير إعلامية، أصبح استخدام أدوات مثل «تشات جي بي تي»، و«كلود»، و«جروك» شائعاً بين موظفين في مجلسي النواب والشيوخ، حيث يلجأ إليها البعض في إعداد الملخصات، والبحث، وصياغة الوثائق.
وتبرز المخاوف بشكل خاص عندما تُستخدم هذه الأدوات من دون مراجعة بشرية كافية، نظراً لاحتمال إنتاجها معلومات مختلقة، أو أخطاء يصعب اكتشافها قبل إدراجها في وثائق رسمية.
خطأ يكشف مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
ومن أبرز الوقائع التي أثارت الانتباه، إدراج مكتب النائبة آنا بولينا لونا، بالخطأ نصاً ناتجاً عن استفسار لأداة «كلود» في السجل العام لمشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، ليظهر في الوثيقة نص غير مكتمل وإشارات إلى استجابة الأداة.
وقالت لونا إن عدداً كبيراً من الموظفين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى تفضيلها إحدى الأدوات، بينما يفضل أحد موظفيها أداة أخرى، معتبرة أن استخدام هذه التقنيات لإعداد ملخصات ليس أمراً غير قانوني.
غياب قواعد واضحة يثير القلق
وعلى الرغم من اعتراف عدد من أعضاء الكونجرس بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي في البحث، تكمن المخاوف الأكبر في استخدام الموظفين لهذه الأدوات بصورة شبه مستقلة لإنتاج محتوى رسمي.
وأشارت التقارير إلى عدم وجود رقابة شاملة، أو قواعد موحدة تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الكونجرس، كما لم تُسجل حالات تأديبية رسمية لموظفين بسبب استخدام هذه الأدوات تحديداً.
مبادرات فردية للحد من المخاطر
وفي ظل غياب قواعد واضحة، وضع بعض الموظفين ضوابط شخصية، من بينهم سيدني بروم، مساعدة النائب كليو فيلدز، التي قالت إنها قررت عدم استخدام الذكاء الاصطناعي لكتابة الوثائق من الصفر، والاكتفاء باستخدامه في مهام أخرى.
ويأتي انتشار هذه الممارسات بالتزامن مع توجه إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في مؤسسات الحكومة، ما يعيد طرح تساؤلات حول مدى الحاجة إلى وضع ضوابط أكثر صرامة لضمان عدم انتقال أخطاء الذكاء الاصطناعي إلى الوثائق والقوانين الفيدرالية.