الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

اكتشافات أثرية تعيد كتابة تاريخ طريق حورس في مصر

16 أغسطس 2026 17:44 مساء | آخر تحديث: 16 أغسطس 17:48 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
حفائر تل أبو صيفي تكشف سوراً ومعبد «مسن» وطرقاً بطلمية/رومانية وألقاب رمسيس2 وتثبت دور طريق حورس بحماية حدود مصر الشرقية
يعيد الكشف الأثري الجديد بمنطقة تل أبو صيفي بمدينة القنطرة، شرق محافظة الإسماعيلية في مصر، إلقاء مزيد من الضوء على طريق حورس الحربي القديم، ومراحل تطوره المعماري والعسكري عبر العصور التاريخية القديمة.
فقد نجحت بعثة أثرية مصرية في الكشف عن تفاصيل جديدة بالموقع الأثري، تبرز الدور الاستراتيجي والحضاري الذي لعبته المنطقة في حماية حدود مصر الشرقية عبر العصور، على نحو يسهم في إعادة بناء الصورة التاريخية لهذا الطريق ومحطاته المختلفة.

ونجحت البعثة في الكشف عن سور ضخم من الطوب اللبن، ببواباته وغرفه الداخلية وطبقاته المختلفة، يمثل السور الخارجي للحرم المحيط بمعبد ضخم، يرتبط بمدينة «مسن» المصرية القديمة التي ظهرت في تلك المنطقة، إلى جانب بقايا طريقين حجريين متعاقبين، يؤديان من خارج منطقة التحصين إلى داخل المعبد، أولهما طريق من العصر البطلمي، يعلوه طريق روماني أقل اتساعاً، إلى جانب العثور على نصف عتب علوي ضخم من الحجر الرملي مكسور إلى جزأين، ومنقوش من ثلاث جهات، وعليه ألقاب الملك رمسيس الثاني، إضافة إلى نص كتابي يشير إلى أعمال الترميم التي تم تنفيذها لتمثال «حورس»، سيد مدينة «مسن».
دلالات إدارية وعسكرية
وقال محمود جلال، مدير الإدارة العامة لآثار سيناء ومدير البعثة، إن الحفائر كشفت كذلك عن مجموعة من اللقى الأثرية ذات الدلالات الإدارية والعسكرية، من بينها جزء من تمثال من حجر الشست من عصر الأسرة السادسة والعشرين، لكاتب الجيش، يحمل ناووساً مكسوراً، بما يعكس بوضوح الطبيعة الاستراتيجية والعسكرية للموقع. كما عُثر على تمثال فاقد الرأس والقدمين من العصر المتأخر، وجذع تمثال ملكي من البازلت، إلى جانب أجزاء من تماثيل لصقور مصنوعة من البازلت والحجر الجيري.

وتشير نتائج الحفائر إلى أن الموقع شهد مراحل متعددة من التطور والتحول؛ إذ بلغ المعبد ذروة ازدهاره المعماري خلال العصر البطلمي، قبل أن يعاد استخدام أجزاء من الموقع في إنشاء ثكنات عسكرية «Castrum» خلال القرن الثالث الميلادي. وفي أواخر العصر الروماني، تحول الموقع إلى محجر لإنتاج الجير، حيث كشفت البعثة عن فرنين دائريين ضخمين، ويحتويان على بقايا أحجار جيرية تعرضت للحرق.
وتؤكد النتائج التي توصلت إليها البعثة الأثرية، أن تل أبو صيفي يمثل أحد المواقع الرئيسية على امتداد طريق حورس الحربي، ويكشف عن تعاقب وظائف عسكرية ودينية واقتصادية على الموقع، بما يعكس أهميته الاستراتيجية ودوره في حماية الحدود الشرقية لمصر، فضلاً عن مكانته الدينية خلال العصور الفرعونية والبطلمية والرومانية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة