الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«بيت الحكمة» لبدور القاسمي في قائمة شرف «الدولي لليافعين»

17 أغسطس 2026 13:39 مساء | آخر تحديث: 17 أغسطس 13:58 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«بيت الحكمة» لبدور القاسمي في قائمة شرف «الدولي لليافعين»
icon الخلاصة icon
تعزيز حضور الإمارات بمؤتمر IBBY بأوتاوا وإدراج 3 أعمال بقائمة شرف 2026 منها «بيت الحكمة» لبدور القاسمي وإطلاق تعاون لترجمة Bookbird للعربية
عزز المجلس الإماراتي لكتب اليافعين حضوره في المشهد الدولي لأدب الأطفال واليافعين، من خلال مشاركته في المؤتمر العالمي الأربعين للمجلس الدولي لكتب اليافعين، الذي استضافته العاصمة الكندية أوتاوا، تحت شعار «الاستماع إلى أصوات بعضنا البعض». وشهدت المشاركة تقديم تجارب ورؤى إماراتية تناولت دور الكتاب في حياة الأطفال، والصحة النفسية والتكنولوجيا، وإتاحة المعرفة المتخصصة باللغة العربية، إلى جانب حضور دولة الإمارات في الفئات الثلاث لقائمة الشرف الدولية لعام 2026.
جمع المؤتمر نخبة من الكُتّاب، والرسامين، والناشرين، والباحثين، والمتخصصين في أدب الأطفال واليافعين من مختلف أنحاء العالم، وفتح مساحة للحوار حول أبرز القضايا والتحوّلات التي تؤثر في علاقة الأطفال بالكتاب والقراءة. وانعكس شعار الدورة على النقاشات التي أكدت أهمية الإصغاء إلى تجارب الأطفال وأصواتهم، ودور الأدب في التعبير والتواصل ومد الجسور بين الثقافات وتعزيز التعاطف والتفاهم.
وتزامنت مشاركة المجلس مع اختيار ثلاثة أعمال تمثل دولة الإمارات ضمن قائمة الشرف للمجلس لعام 2026، بواقع عمل في كل فئة، إذ اختير «بيت الحكمة» لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي في فئة الكتابة. ويأخذ الكتاب الصادر عن مجموعة كلمات ورسوم الفنان مجيد ذاكري، القراء إلى بغداد في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، مستحضراً مكانة بيت الحكمة بوصفه منارة للعلم، ومقدماً رسالة للأجيال الجديدة حول أهمية صون المعرفة والذاكرة.
وفي فئة الرسوم، اختير كتاب «أغلى ما في الوجود» للفنان حسان مناصرة، من تأليف داليا تونسي، والصادر عن دار أشجار، في ما اختير كتاب «آدم» للكاتبة والمترجمة سمر محفوظ براج في فئة الترجمة، عن العمل الأصلي للكاتبة أودرا بارانوسكايت، والصادر بالعربية عن مجموعة كلمات. وضمت قائمة الشرف لهذا العام 191 عملاً بـ52 لغة من 59 دولة، موزعة على 76 عملاً في الكتابة، و58 في الرسوم، و57 في الترجمة، لتكون الأكبر منذ إطلاق البرنامج قبل أكثر من 70 عاماً.
مروة العقروبي خلال توقيع الاتفاقية
مروة العقروبي خلال توقيع الاتفاقية

*رؤية
ضمن أعمال المؤتمر، ناقشت مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، دور مبادرة «كان يا ما كان» التي أطلقها المجلس في مد جسور التواصل، والتعافي من خلال الكتب، حيث تحدث عن مسيرة المبادرة الممتدة على مدى عقد، ورؤيتها القائمة على إيصال الكتب إلى الأطفال الذين تحد الحروب والنزوح والظروف الصعبة من فرص وصولهم إلى المعرفة، انطلاقاً من الإيمان بقدرة الكتاب على منح الطفل مساحة للأمل والأمان والتعبير.
وسلّطت العقروبي الضوء على تطور «كان يا ما كان» من مكتبة واحدة في المخيم الإماراتي-الأردني إلى شبكة من المكتبات والمشاريع امتد حضورها إلى أكثر من عشر دول، إلى جانب برامجها في القراءة العلاجية والكتب الصامتة. كما تناولت دور القراءة في دعم الأطفال نفسياً واجتماعياً، وقدرة الكتب على تجاوز حواجز اللغة والثقافة، مؤكدة تطلّع المبادرة إلى توسيع أثرها ومواصلة بناء جسور تصل الأطفال بالمعرفة والخيال.
وشاركت الدكتورة غادة المرشدي من جامعة الإمارات العربية المتحدة، بعرض تقديمي بعنوان «رقمنة السرد بالذكاء الاصطناعي: سرد قصص مصوّرة رقمية بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتعزيز الوعي بالصحة النفسية لدى الطلبة في دولة الإمارات»، ضمن محور الصحة النفسية. واستعرضت كيف يمكن لهذا النوع من السرد أن يسهم في تنمية التعاطف ومهارات الإصغاء لدى طلبة المدارس وتعزيز وعيهم بالصحة النفسية.
تناول العرض تجربة يقوم فيها الطلبة بابتكار قصص مصوّرة قصيرة حول التوتر والقلق وأساليب التكيّف، مستفيدين من أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن العملية الإبداعية، ودراسة مدى إسهام هذا الأسلوب في تشجيع حوارات أكثر انفتاحاً حول الصحة النفسية وتعزيز الاستعداد لطلب الدعم. كما تطرقت المرشدي إلى التحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الأطفال، بما يشمل حماية المشاركين، والملكية الفكرية للنصوص، ومخاطر الاعتماد المفرط على هذه التقنيات.
*تعاون
على هامش المؤتمر، أعلن المجلس الإماراتي لكتب اليافعين عن تعاونه مع «بوك بيرد»، المجلة الأكاديمية المحكّمة الصادرة عن المجلس الدولي لكتب اليافعين، لترجمة ونشر مجموعة مختارة من مقالاتها باللغة العربية، بما يتيح للباحثين، والمهنيين، والكُتّاب، والناشرين، والمهتمين بأدب الأطفال واليافعين في العالم العربي وصولاً أوسع إلى المعرفة والأبحاث الدولية المتخصصة.
وقالت مروة العقروبي: «يشكّل هذا التعاون خطوة نحو جعل المعرفة المتخصصة أكثر قرباً من القارئ العربي، وربط العاملين في أدب الأطفال واليافعين في منطقتنا بحوار معرفي عالمي يتطوّر باستمرار. فاللغة يجب ألا تكون حاجزاً أمام الوصول إلى البحث والمعرفة، وترجمة هذا المحتوى تمنح الأفكار فرصة لعبور الحدود والوصول إلى جمهور جديد يستطيع الاستفادة منها وتوظيفها في تطوير أدوات تأليف ورسم ونشر الكتب».
«بيت الحكمة» لبدور القاسمي في قائمة شرف «الدولي لليافعين»
«بيت الحكمة» لبدور القاسمي في قائمة شرف «الدولي لليافعين»

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة