تحولت واقعة سرقة منزل جودة عبد الخالق، وزير التموين والتضامن الاجتماعي السابق، في منطقة البساتين بالقاهرة، إلى قضية أثارت اهتماماً واسعاً، بعدما تبين اختفاء مشغولات ذهبية ومقتنيات ثمينة تقدر قيمتها بملايين الجنيهات، من بينها قلادة النيل، أرفع وسام في مصر.
خادمة المنزل وراء اختفاء مقتنيات ثمينة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تم اكتشاف اختفاء عدد من المقتنيات الثمينة من منزله، من بينها مشغولات ذهبية وأموال ومقتنيات شخصية ذات قيمة كبيرة.
وبحسب ما أفاد به جودة عبد الخالق في تصريحات لوسائل إعلام محلية، فقد اشتبه في الخادمة التي عملت لديه لسنوات طويلة، مؤكداً أنها استغلت الظروف الصحية التي كان يمر بها هو وزوجته، ونفذت عمليات السرقة على فترات متباعدة، حتى لا يكتشفا اختفاء المقتنيات سريعاً.
ماذا سرقت الخادمة من منزل الوزير الأسبق؟
أظهرت التحقيقات أن قائمة المسروقات تضمنت حقيبة تحتوي على المصوغات الذهبية الخاصة بزوجة الوزير، إلى جانب قلادة النيل الذهبية التي حصل عليها جودة عبد الخالق تقديراً لإسهاماته العلمية والعامة.
كما شملت المسروقات ميدالية ذهبية أخرى حصل عليها الوزير منذ سنوات، فضلاً عن مبالغ مالية كانت محفوظة داخل خزينة في المنزل.
وبلغت قيمة المشغولات والمقتنيات المسروقة ملايين الجنيهات.
مفاجأة.. ماذا فعلت المتهمة بقلادة النيل؟
لم تتوقف المفاجآت عند سرقة القلادة، إذ كشفت التحريات أن المتهمة توجهت بها إلى أحد تجار الذهب، في محاولة لإذابتها حتى تحصل مقابلها على الأموال.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية التاجر وضبطه، حيث أقر خلال التحقيقات بأن المتهمة عرضت عليه شراء القلادة.
كما قدم التاجر للمباحث صورة من فاتورة الشراء، وهو ما ساعد على توثيق جانب من مسار القلادة بعد خروجها من منزل الوزير الأسبق.
وأشارت المعلومات الواردة في القضية إلى أن المتهمة وشركاءها حاولوا كذلك إذابة بعض المشغولات الذهبية وقلادة النيل لإخفاء معالم المسروقات وصعوبة تتبعها.
خيانة ثقة استمرت 14 عاماً
تكمن المفارقة الأبرز في القضية، في طول فترة عمل الخادمة داخل منزل الوزير الأسبق، إذ كانت تعمل لدى الأسرة منذ أكثر من 14 عاماً.
وقال جودة عبد الخالق إنه وزوجته كانا يعاملانها باعتبارها فرداً من أفراد الأسرة، وهو ما جعل الثقة بها كبيرة، قبل أن تتحول هذه الثقة إلى نقطة استغلتها المتهمة، وفق رواية التحقيقات، لتنفيذ السرقة.
واستفادت المتهمة، بحسب التحريات، من معرفتها بمداخل المنزل وتفاصيله والأماكن التي توجد فيها المقتنيات، كما استعانت بآخرين لتنفيذ مخطط السرقة والتصرف في المسروقات.
ما هي قلادة النيل؟
وفقاً للمعلومات الرسمية المصرية، تعد قلادة النيل أرفع الأوسمة المصرية وأعظمها شأناً، وتحتل المرتبة الأولى بين الأوسمة في الدولة.
ويمنحها رئيس الجمهورية شخصياً، كما يحصل صاحبها على براءة موقعة من رئيس الجمهورية، بينما يُمنح أصحاب القلادة تكريماً عسكرياً عند وفاتهم.
وتعود القلادة إلى عام 1915، خلال عهد السلطان حسين كامل، وتحتل المرتبة الأولى بين الأوسمة المصرية، تليها قلادة الجمهورية ثم وشاح النيل.
أبرز الحاصلين على قلادة النيل
حصل على قلادة النيل عدد من أبرز الشخصيات المصرية والعالمية، بينهم رؤساء مصر محمد نجيب وجمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك وعبد الفتاح السيسي وعدلي منصور.
كما مُنحت لشخصيات بارزة في مجالات العلم والأدب، من بينهم عالم الكيمياء المصري الحاصل على جائزة نوبل أحمد زويل، وجراح القلب العالمي مجدي يعقوب، والأديب المصري الحاصل على نوبل في الآداب نجيب محفوظ.