قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس الثلاثاء، إنها تلقت بلاغاً عن استهداف سفينة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز مغادرة الخليج، ما ألحق أضراراً بغرفة المحركات وأسفر عن سقوط أحد أفراد الطاقم. وورد في البلاغ أن باقي أفراد الطاقم يتلقون المساعدة من خفر السواحل العُماني، فيما أظهرت بيانات شحن أولية، أمس الثلاثاء أن حركة عبور السفن من المضيق كانت في خانة الآحاد، أمس الأول الاثنين.
وأفادت الهيئة بعدم الإبلاغ عن أي أثر بيئي جراء الواقعة، فيما تواصل السلطات التحقيق. وقالت مصادر أمنية بحرية لرويترز إن السفينة هي ناقلة البضائع السائبة (مينوان ديجنيتي)، التي ترفع علم ليبيريا، وإنه تم استهدافها بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق. وأوضحت المصادر أن السفينة خسرت كبير مهندسيها.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات شحن أولية، أمس الثلاثاء أن حركة عبور السفن من مضيق هرمز كانت في خانة الآحاد، أمس الأول الاثنين، لكنها ارتفعت قليلا مقارنة بمستوياتها في مطلع الأسبوع في ظل استمرار الجمود في محادثات إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر أن ست سفن محمّلة بسلع أولية عبرت المضيق، أمس الأول الاثنين، ثلاث منها غادرت الخليج وثلاث اتجهت إليه، مقارنة بمتوسط 10 أيام والبالغ 11 سفينة. وعبرت ثلاث سفن المضيق يوم السبت، فيما مرت سفينتان يوم الأحد.
إلى جانب ذلك، أفاد ثلاثة مسؤولين تنفيذيين وشركات متخصصة في تتبع ناقلات النفط ووسيط بأن شركتين صينيتين عملاقتين في مجال الشحن أوقفتا إرسال ناقلات النفط عبر مضيقي هرمز وباب المندب في الشرق الأوسط بسبب الصراع المستمر، وتقومان بدلاً من ذلك بتحميل شحنات النفط بعيداً عن الخليج. ووفقا لشركة فورتكسا لتتبع الناقلات وأيضا الوسيط، أبقت شركتا كوسكو شيبينغ إنرجي ترانسبورت وتشاينا ميرشانتس إنرجي شيبينغ، اللتان تخضعان لإدارة الحكومة الصينية، ناقلاتهما بعيداً عن مضيقي هرمز وباب المندب منذ أواخر يوليو تموز، إذ أدت المخاوف الأمنية إلى تقييد شحنات النفط المتجهة إلى أكبر مستورد في العالم. وأفاد مسؤول تنفيذي في شركة تداول نفط حكومية ومسؤولون تنفيذيون صينيون في مجال الشحن على اطلاع مباشر بأن قرار شركتي الشحن تجنب المضيقين جاء بعد اتصالات مع السلطات المركزية، وطلبت هذه المصادر وغيرها الكشف عن هوياتها بسبب سياسة الشركات.
على صعيد آخر، أعلنت مصر، أمس الثلاثاء، نجاح جهودها في الإفراج عن بحارين مصريين كانا محتجزين على متن السفينة «ريم البحار» في ميناء بندر عباس الإيراني منذ يناير الماضي، وتأمين خروجهما من إيران وتسهيل عودتهما إلى مصر.
وأوضحت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، أن جهود الإفراج عن البحارين استمرت على مدار الأشهر الماضية، وانتهت بإتمام بعثة رعاية المصالح المصرية في طهران إجراءات عودتهما إلى مصر.
وقالت الوزارة إن وزير الخارجية بدر عبدالعاطي أجرى اتصالات على أعلى مستوى مع الجانب الإيراني للإفراج عن البحارين.
كما وجّه عبد العاطي بعثة رعاية المصالح المصرية في إيران ببذل جميع الجهود للاطمئنان على البحارين، وتقديم سبل الدعم والمساعدة لهما.
وقامت البعثة بزيارة البحارين على متن السفينة، في إطار متابعة أوضاعهما خلال فترة احتجازهما.