الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

خمس حقائق حول تدفق استثمارات الكوريين الجنوبيين إلى وول ستريت

19 أغسطس 2026 08:44 صباحًا | آخر تحديث: 19 أغسطس 08:44 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
icon الخلاصة icon
تزايد استثمارات كوريين بوول ستريت: ADRs بعلاوة ومضاربة، صناديق برافعة وذكاء اصطناعي؛ 4.5مليار$ يوليو وتأثير محدود إجمالاً على السوق
تتدفق موجة من المستثمرين الكوريين الجنوبيين إلى الأسواق الأمريكية لتجنب تصحيح محتمل في السوق المحلية، وذلك في الوقت الذي يتوافد فيه المستثمرون العالميون أيضاً إلى سيؤول.
أظهرت بيانات «بورصة كوريا» أن المستثمرين الأفراد الكوريين كانوا بائعين صافين للأسهم المحلية خلال معظم فترات الأسبوع الماضي، حتى مع دخول المؤشر القياسي في مرحلة «سوق صاعدة» (bull market)، في حين عكس المستثمرون الأجانب اتجاههم ليصبحوا مشترين صافين.
إليك خمس حقائق تتعلق بهؤلاء المستثمرين:
شراء شهادات الإيداع الأمريكية
من إجمالي 4.5 مليار دولار استثمرها الكوريون (صافي شراء) في الأسهم الأمريكية خلال شهر يوليو، وُجِّه نحو 840 مليون دولار لشراء شهادات الإيداع الأمريكية (ADRs) الخاصة بشركة تصنيع الرقائق الإلكترونية «إس كيه هاينكس» والمدرجة في الولايات المتحدة، وذلك وفقاً لبيانات «مركز إيداع الأوراق المالية الكوري». وقد جاءت شهادات الإيداع الأمريكية لشركة «إس كيه هاينكس» في المرتبة الثانية من حيث صافي الشراء بين الأوراق المالية الأمريكية، رغم أن المستثمرين الكوريين يمكنهم شراء أسهم الشركة نفسها مباشرة في السوق المحلية.
يتم تداول هذه الشهادات الأمريكية بعلاوة سعرية مقارنة بالأسهم الكورية الأصلية؛ حيث أشار أوين لامونت، نائب الرئيس الأول في شركة «أكاديان لإدارة الأصول»، إلى أن هذه العلاوة بلغت حوالي 10% مؤخراً، كما أنها تتسم بتقلبات سعرية أكبر.
وعلّق لامونت على إقدام المستثمرين الكوريين على شراء أسهم «إس كيه هاينكس» المدرجة في أمريكا قائلاً: «إنه أمر جنوني تماماً؛ فلا يوجد أي سبب يدفع المستثمر الكوري لشراء شهادات إيداع أمريكية لأسهم شركة كورية في الولايات المتحدة».
وأوضح لامونت أن مثل هذه الفوارق السعرية تُعد أمراً غير معتاد وقد تكون مؤشراً تحذيرياً على الإفراط في المضاربة، مضيفاً: «إنها عرض من أعراض الفقاعة»، ومشيراً إلى حالات اختلال مماثلة حدثت مع شركات تايوانية وهندية خلال طفرة شركات الإنترنت (دوت كوم).
الرهانات المعتمدة على الرافعة المالية
كان أحد أكثر 10 أسهم أمريكية رواجاً بين المستثمرين هذا الشهر عبارة عن منتج استثماري يعتمد على الرافعة المالية، وهو صندوق المؤشرات المتداولة «ProShares Ultra QQQ ETF»، الذي احتل المرتبة السابعة.
وفي شهر يوليو، كانت أربعة من بين أكثر 10 أسهم أمريكية شهدت صافي شراء مرتفع عبارة عن منتجات تعتمد على الرافعة المالية، وذلك وفقاً لبيانات «مركز إيداع الأوراق المالية الكوري».
وكان الصندوق الأكثر رواجاً هو SOXL، والذي يهدف إلى تحقيق ثلاثة أضعاف الأداء اليومي لمؤشر قطاع أشباه الموصلات. كما جاء صندوقا «ProShares UltraPro QQQ» و«ProShares Ultra QQQ» -اللذان يعتمدان أيضاً على الرافعة المالية- في المركزين الرابع والسادس على التوالي. الاستراتيجية ذاتها
قد يقوم المستثمرون بتغيير الأسواق دون تغيير الرهان الاستثماري بالضرورة.
يقول فيليب وول، رئيس الأبحاث في شركة «رايليانت جلوبال أدفايزرز»: «المفارقة تكمن في أنك إذا حللت البيانات ونظرت إلى ما يشترونه، فستجد أنها في الغالب أسهم مرتبطة بنفس قطاع أجهزة الذكاء الاصطناعي الذي شهد عمليات بيع مكثفة في السوق المحلية».
ويرى جونغ إن يون، مؤسس شركة «فيبوناتشي لإدارة الأصول»، أن بعض المتداولين الذين تضرروا من خسائر في أسهم أشباه الموصلات الكورية أو صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية، قد يتحولون إلى أسهم الذكاء الاصطناعي الأمريكية التي يعتبرونها ذات جودة أعلى أو تتمتع بسيولة أكبر.
ويضيف يون: «إنهم لا يقللون بالضرورة من انكشافهم على قطاع الذكاء الاصطناعي؛ بل قد يغيرون ببساطة الأداة الجغرافية التي يعبرون من خلالها عن الرؤية الاستثمارية ذاتها».
تحولات حادة في يوليو
سجل المستثمرون الأفراد الكوريون صافي مشتريات بقيمة 4.5 مليار دولار تقريباً في الأسهم الأمريكية الشهر الماضي، وذلك وفقاً لبيانات «الشركة الكورية لإيداع الأوراق المالية». ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً حاداً مقارنة بشهر يونيو، ويقترب من مستوى صافي المشتريات البالغ 5 مليارات دولار المسجل في يناير.
وفي الوقت نفسه، شهدت الأسهم المحلية في كوريا موجة بيع هائلة، أعقبت صعوداً قوياً اجتذب المستثمرين الأفراد نحو أسهم أشباه الموصلات والمنتجات ذات الرافعة المالية، قبل أن تشهد السوق تعافياً هذا الشهر.
وبحسب «الجمعية الكورية للاستثمار المالي»، بلغ رصيد قروض الهامش في سوق الأسهم الكورية حوالي 37 تريليون وون (26 مليار دولار) في نهاية شهر يونيو، قبل أن يهبط إلى 27 تريليون وون في وقت سابق من هذا الشهر، مسجلاً أدنى مستوى له هذا العام.
وفي حين وصف لامونت مشتريات شهر يوليو بأنها كانت «قوية» ولكنها ليست غير مسبوقة، أضاف قائلاً: «من المثير للاهتمام أنهم زادوا مشترياتهم من الأسهم الأمريكية حتى في الوقت الذي كانت فيه السوق الكورية تشهد هبوطاً حاداً».
التأثير على السوق
تبقى مسألة ما إذا كان تدفق الأموال الكورية قادراً على زيادة التقلبات بشكل ملموس في السوق الأمريكية -الأكبر حجماً بكثير- أمراً آخر.
ويرى وول أن احتمالية حدوث ذلك ضئيلة؛ فبينما يمكن للمستثمرين الأفراد ممارسة تأثير كبير في كوريا، تهيمن المؤسسات والمستثمرون المحترفون على الأسواق الأمريكية، مما يجعل حتى التدفقات الكورية الضخمة تبدو صغيرة مقارنة بإجمالي حجم التداول.
أما لامونت فيرى احتمالية أكبر لحدوث تشوهات في أسهم محددة وقطاعات معينة من السوق تحظى باهتمام المتداولين الأفراد. أشار إلى إقبال المستثمرين الكوريين المتزايد على الأسهم الأمريكية المرتبطة بـ «الحوسبة الكمية» في أواخر عام 2024، وذكر أن انتشار صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية في كل من كوريا وهونغ كونغ والولايات المتحدة «قد يساهم في زيادة التقلبات وتضخيم تذبذبات السوق».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة