حققت 80 مبادرة مجتمعية نفذتها شرطة دبي من 2017 إلى 2026، أثراً اجتماعياً واقتصادياً بلغت قيمته 647.9 مليون درهم، استفاد منه نحو 3.8 مليون شخص، وذلك وفق دراسة تخصصية لقياس «العائد الاجتماعي على الاستثمار لمبادرات شرطة دبي المجتمعية - SROI»، أعدها مركز استشراف المستقبل في شرطة دبي.
وتنوعت المبادرات التي تناولتها الدراسة بين مجالات التعليم والصحة والتوعية والرياضة، وأسهمت على مدى تسع سنوات في إحداث أثر ملموس على المجتمع، وتعزيز جودة الحياة والوقاية من الجريمة، وترسيخ مستويات الثقة بين أفراد المجتمع وشرطة دبي.
وأكد الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، أن النتائج تأتي ثمرةً للدعم الذي توليه القيادة الرشيدة وحكومة دبي ووزارة الداخلية للقيادة العامة لشرطة دبي في تنفيذ المبادرات المجتمعية المستدامة التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، وأجندة دبي الاقتصادية D33، ورؤية «نحن الإمارات 2031»، وتوجهات القيادة العامة لشرطة دبي في تعزيز الأمن والأمان والعمل على إسعاد أفراد المجتمع. وأضاف أن نتائج تطبيق المبادرات أمنياً واقتصادياً تُعد مؤشراً واضحاً على الأثر الإيجابي لها في تحقيق مستهدفاتها، حيث إنها إحدى الركائز الأساسية لدعم الأمن المستدام، من خلال رفع مستويات الثقة في الشرطة، وتعزيز الشعور بالأمان، والإسهام في الوقاية من الجريمة. واعتمدت نتائج الدراسة على منهجية علمية من خلال ربط المبادرات المجتمعية بالمؤشرات الأمنية والاجتماعية، وتحليل أثرها في تعزيز الشعور بالأمن، والوقاية من الجريمة، ورفع مستويات جودة الحياة، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في قياس الأثر.
وأوضحت الدراسة أن قيمة العائد الاجتماعي للمبادرات توزعت بين 542.7 مليون درهم مساهمات اقتصادية ومجتمعية، و5.7 مليون درهم خاصة بالمبادرات المجتمعية التي تميزت في «إمكانية الوصول إليها والمشاركة فيها من قبل جميع أفراد المجتمع»، و5 ملايين درهم لمبادرات «رفاهية المجتمع» التي تُسهم في بناء مدينة يشعر فيها الأفراد بالأمان والدعم والانخراط المجتمعي، و31.7 مليون درهم خاصة بنتائج مبادرات جودة الحياة، إلى جانب 62.8 مليون درهم خاصة بالمبادرات التي صُنفت على أنها تحقق «ثقة العامة»، والتي تسهم في ترسيخ الانتماء لدى أفراد المجتمع.
وكانت المبادرة الأكثر تأثيراً هي مبادرة الروح الإيجابية، التي استفاد منها مليونا شخص، تليها مبادرة بطاقة إسعاد الخاصة بالخصومات، والتي استفاد منها مليون و158 ألفاً و717 مستفيداً، ومبادرة «قيادة الدراجات مع الشرطة»، التي استفاد منها 40 ألف شخص، إلى جانب فعاليات تحدي الإمارات للفرق التكتيكية، بواقع 51 ألف مستفيد.
وحظيت مبادرات شرطة دبي التطوعية برصيد مميز في النتائج، حيث بلغ عدد المتطوعين 7,189 متطوعاً، قدموا 249 ألفاً و916 ساعة تطوعية، أسهمت في تحقيق وفر مالي بقيمة21 مليوناً و742 ألفاً و692 درهماً.
وأظهرت معامل ارتباط «بيرسون» وجود ارتباط إيجابي بين المبادرات المجتمعية والتوعوية وعدد من المؤشرات المجتمعية والأمنية، بما يؤكد دورها في دعم الأمن المجتمعي وتعزيز جودة الحياة، فقد سجلت المبادرات ارتباطاً إيجابياً مع مؤشر السعادة بمعامل بلغ (0.44)، ومع مؤشر السعادة والأمن والتوعية بمعامل (0.45).
وسجلت ارتباطاً إيجابياً مع مؤشر تعزيز الشعور بالأمان لدى أفراد المجتمع بمعامل (0.44).