في محاولة لتعريف الأطفال قيمة العمل والمال، يتجه عدد متزايد من الآباء في الصين إلى إرسال أبنائهم إلى ما يُعرف بـ«مخيمات المشقة»، حيث يقضون عطلاتهم الصيفية في الريف ويؤدون مهام زراعية شاقة، بعضها ينتهي بالبكاء والتوسل للعودة إلى المنزل.
تنتشر هذه المخيمات خصوصاً في مقاطعات سيتشوان وقويتشو ويونان جنوب الصين، حيث يخوض الأطفال تجربة تحاكي الحياة اليومية للمزارعين، من حفر البطاطس وبيعها، إلى تقليم الأشجار وإطعام ورعاية الماشية.
تنتشر هذه المخيمات خصوصاً في مقاطعات سيتشوان وقويتشو ويونان جنوب الصين، حيث يخوض الأطفال تجربة تحاكي الحياة اليومية للمزارعين، من حفر البطاطس وبيعها، إلى تقليم الأشجار وإطعام ورعاية الماشية.
والمفارقة أن الأطفال لا يحصلون على أجر مقابل العمل، بل يدفع آباؤهم آلاف اليوانات مقابل إلحاقهم بهذه البرامج، حيث تبلغ كلفة أحد المخيمات 4 آلاف يوان لنحو 10 أيام، فيما تتجاوز كلفة البرامج التي تمتد لشهر كامل 10 آلاف يوان.
وتفرض بعض المخيمات قواعد صارمة، بينها مصادرة الهواتف وتوزيع بعض المستلزمات وفقاً لكمية العمل المنجز. وفي حالات عدم إتمام المهام، يُحرم الطفل من خيارات الطعام ويقتصر على البطاطس.
وتُظهر مقاطع فيديو متداولة أطفالاً يبكون ويطلبون العودة إلى منازلهم، فيما يقول أحدهم: «يمكنني فعل أي شيء، طالما أن العمل ليس زراعياً».
ويرى منظمو المخيمات أن الهدف هو تعليم الأطفال صعوبة كسب المال وتعزيز تقديرهم لما توفره أسرهم من حياة مريحة، مع تأكيد أن المهام مصممة بحيث لا تشكل خطراً أو مشقة مفرطة.
وبينما يؤكد بعض الآباء أن التجربة ساعدت أبناءهم على الخروج من منطقة الراحة واكتشاف نمط حياة مختلف، يحذر آخرون من أن تحميل الأطفال أعباء بدنية ونفسية كبيرة يؤثر سلباً في نموهم.
وبين التأييد والانتقاد، تحولت «مخيمات المشقة» إلى ظاهرة صيفية تثير نقاشاً واسعاً حول حدود التربية الصارمة، وما إذا كانت مواجهة الصعوبات أفضل وسيلة لتعزيز الامتنان لدى الأطفال.