قُتِل عشرة فلسطينيين، وأصيب 20 أخرين، في غارتين شنهما الجيش الإسرائيلي الأربعاء، استهدفت إحداهما مركزاً للشرطة في مدينة غزة، بحسب ما أفاد مصدر طبي والدفاع المدني.
وأكد مستشفى الشفاء الطبي في غرب مدينة غزة نقل «تسعة قتلى، بينهم سيدة وطفلة، و20 إصابة على الأقل في قصف الاحتلال مقرّ شرطة البلديات وسط مدينة غزة». وأفاد المستشفى بأن الطفلة هي دانا هيثم الجمّاسي (13 عاماً).
وصلوا أشلاء
وقال قسم الاستقبال والطوارئ في المستشفى إن «عدداً من القتلى وصلوا أشلاء إلى قسم الطوارئ»، موضحاً أن «أكثر من أربعة مصابين حالتهم حرجة أو خطرة جداً، ويحتاجون لجراحات عاجلة».
وأظهرت لقطات من مستشفى الشفاء مشيّعين وهم يبكون فوق أكياس بلاستيكية تضمّ جثامين أقاربهم.
وأفاد شهود بأن مبنى شرطة البلديات في البلدة القديمة في وسط مدينة غزة استُهدف بصاروخين على الأقل، ما أوقع دماراً كبيراً وأضراراً في المباني المجاورة.
وتواصلت الغارات الإسرائيلية الدامية على قطاع غزة خلال اليومين الماضيين رغم الجهود الأمريكية للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار.
تخطيط لهجمات
في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن الغارة على مركز الشرطة استهدفت «تجمّعاً لمسلحين» داخل المنشأة، بينهم أربعة عناصر من «حماس»، وعنصر من لجان المقاومة الشعبية، قال إنهم كانوا يخطّطون لتنفيذ هجمات ضدّ قواته في القطاع. وأضاف أن «إجراءات اتُّخذت قبل تنفيذ الضربة للحدّ من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين، بما في ذلك استخدام ذخائر دقيقة، ومراقبة جوية».
ووسط قطاع غزة، قُتِل شخص آخر إذ أعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات «وصول قتيل في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية بمخيم النصيرات». وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان، أن قواته استهدفت قيادياً في كتائب القسام، الذراع العسكرية لحماس، في المخيم.
مجزرة جديدة
واستنكر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية في بيان: «الإجرام المتواصل والقتل المتعمد من الجيش الإسرائيلي الذي تصاعد منذ أمس وطال قيادات أولى في الشرطة الفلسطينية اليوم».
كما وصف الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم الضربة في مدينة غزة بـ«مجزرة جديدة ترتكبها إسرائيل باستهدافها أحد المواقع المدنية في غزة».
إلا أن قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء الطبي اكتظ بالجرحى، وعائلات الضحايا الذين لُفَّت جثثهم بأكياس بلاستيكية بيضاء.
وقال المواطن محمد جندية في باحة المستشفى: «أين نذهب؟ لمن نرفع أصواتنا؟ أين وقف إطلاق النار؟ شعبنا الفلسطيني يفقد عشرات من أبنائه كل يوم».
رسالة إسرائيلية بالنار
بدوره اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم الغارة الإسرائيلية بأن «رسالتها واحدة: نحن فوق القانون، مسموح لنا العربدة وارتكاب الجرائم أينما وحيثما شئنا، نلتزم بالاتفاقات فقط حين تتوافق مع خططنا». وأضاف لوكالة فرانس برس: «الرسالة بالنار، ليست موجهة لنا، بل لمجلس السلام وقيادته. هذا الوضع غير مستدام».
وكان ستة أشخاص، بينهم طفل قُتلوا الثلاثاء وأُصيب آخرون بجروح في غارة إسرائيلية على غرب مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني.
ووافقت حركة حماس في أواخر يوليو/ تموز الماضي، على خارطة طريق أمريكية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60% من أراضيه، إلا أن إسرائيل لم توافق بعد على الخطة، حيث يطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.